الرياضية

بعد أكثر من عقدين على رحيله.. تصريحات عبدالرحمن بن سعود ما زالت حاضرة في ذاكرة الجماهير

ظلّ الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود، رئيس نادي النصر الأسبق، واحدًا من أبرز الشخصيات الرياضية التي صنعت حضورًا جماهيريًا واسعًا بتصريحاتها الإعلامية وردودها السريعة والمباشرة، حتى أصبحت لقاءاته بعد المباريات والندوات الرياضية مادة ينتظرها الجمهور بشغف.

ورغم مرور أكثر من عشرين عامًا على وفاته عام 2004، لا تزال الجماهير، ولا سيما جماهير نادي النصر، تتداول عددًا من تصريحاته التي عُرفت بسرعة البديهة وقوة الحجة والقدرة على الرد بأسلوب يجمع بين الجدية والطرافة.

وتستعرض صحيفة «مكة» أحد تلك المواقف خلال ندوة رياضية حملت عنوان: «الكرة الخليجية إلى أين؟»، حين طُرح موضوع ارتفاع عقود المدربين الأجانب والمنافسة بين الأندية الخليجية على التعاقد معهم، واستُشهد بعقد المدرب البرازيلي ماريو زاجالو مع نادي النصر.

وخلال النقاش، قيل إن النصر كان أول نادٍ خليجي يتجاوز حاجز 15 ألف دولار في راتب المدرب، عندما تعاقد مع زاجالو عام 1983، ليرد الأمير عبدالرحمن بن سعود بطريقته المعهودة قائلًا:

«النصر إذا جاب زاجالو بخمسة عشر أو مئة ألف دولار أو مليون دولار، عين الحسود فيها عود، واللي جابوه أعضاء شرف نادي النصر وليس مجلس الإدارة فقط».

ثم أعاد الأمير الراحل النقاش إلى جوهر القضية، موضحًا أن زاجالو لم يأتِ إلى النصر مباشرة، بل سبق له العمل مع منتخب البرازيل وفي الكويت والهلال، متسائلًا بأسلوب ساخر: «هل جاء إلى الكويت عشان سواد عيون الكويت، أو من أجل آلاف الدولارات؟».

وأكد أن المدربين الأجانب لا ينتقلون بين الأندية والمنتخبات من دون مقابل مالي، مشددًا على أن القضية ليست في المبالغ التي دفعت في الماضي، وإنما في ضرورة وضع استراتيجية مستقبلية تمنع الأندية الخليجية من المزايدة على بعضها ورفع قيمة العقود.

وقال: «المهم ليس عشرة أو خمسة عشر أو مليون دولار، المهم ألا نساوم بعضنا أو نضارب بعضنا على المدربين، وأن تكون هناك استراتيجية جديدة للمستقبل. الماضي مضى، فهل ننسف زاجالو ونقول له تعال رجع لنا باقي الخمسة عشر دولارًا؟».

وعكس التصريح قدرة الأمير عبدالرحمن بن سعود على تحويل السؤال المحرج إلى مساحة لطرح رؤيته، والدفاع عن ناديه، وإيصال رسالته بلغة ظلت راسخة في الذاكرة الرياضية السعودية والخليجية.

الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى