آراء متعددةالمحلية

وفاء الرشيد: نظام التعليم العام ينقل التركيز من إدارة المدارس إلى جودة التعلّم

أشادت الدكتورة وفاء الرشيد، الحاصلة على الدكتوراه في العلاقات الدولية والدبلوماسية، بأداء وزير التعليم يوسف البنيان، مؤكدة أن المرحلة التي قاد فيها المنظومة التعليمية كانت من أكثر المراحل صعوبة وحساسية، في ظل الحاجة إلى معالجة تراكمات سابقة وإعادة تنظيم التعليم وفق إطار أكثر وضوحًا وكفاءة.

وقالت الرشيد، تعليقًا على صدور نظام التعليم العام، إن النظام يمثل تحولًا مهمًا في مسيرة التعليم، باعتباره أول إطار متكامل ينظم التعليم العام من مرحلة الحضانة حتى الصف الثاني عشر، ويحدد بوضوح حقوق وواجبات الطالب وولي الأمر والمعلم والمدرسة، ضمن مرجعية قانونية موحدة تعزز الحوكمة والانضباط المؤسسي.

وأوضحت أن النظام يمنح المدارس وإدارات التعليم صلاحيات أوسع لاتخاذ القرارات التي تتناسب مع احتياجاتها المحلية، بما يخفف من مركزية القرار، ويوفر مرونة أكبر في التعامل مع اختلاف البيئات التعليمية بين المناطق والمدارس.

وفاء الرشيد

وأضافت أن النظام وضع إطارًا أوضح لمشاركة المدارس الأهلية والعالمية والجهات غير الربحية في تطوير التعليم، مع استمرار الرقابة الحكومية وضمان جودة المخرجات التعليمية.

وأشارت الرشيد إلى أن فلسفة التعليم الحديثة لم تعد تربط الجودة بعدد الفصول الدراسية، وإنما بكفاءة المعلم، وتطوير المناهج، وتحسين البيئة المدرسية، وقياس نواتج التعلم، ورفع مستوى الحوكمة والأداء.

وتطرقت إلى اعتماد نظام الفصلين الدراسيين في مدارس التعليم العام بعد تجربة الفصول الثلاثة، مع المحافظة على عدد الأيام الدراسية السنوية، وإتاحة قدر من المرونة لبعض المناطق والمدارس وفق ظروفها واحتياجاتها.

وأكدت أن التطوير يشمل التوسع في المهارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، واللغة الإنجليزية، والتفكير الناقد، والمهارات الحياتية، وربط التعليم بصورة أكبر باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

كما أشادت بنظام المسارات، موضحة أنه يمنح الطالب مساحة أوسع لاختيار المسار الذي يتناسب مع ميوله وقدراته، ويساعده على الاستعداد للمرحلة الجامعية أو الالتحاق بسوق العمل.

ولخصت الرشيد التحول في فلسفة التعليم بأنه انتقال من التركيز على إدارة المدارس إلى التركيز على جودة التعلّم ونتائج الطالب، من خلال الاهتمام بنواتج التعلم، والمهارات المستقبلية، وقياس الأداء، والمرونة الإدارية، والمواءمة مع سوق العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى