(1) كيف لي أن أعبر النَّهر..
إلى الشَّط البعيـــــــــــــــــــد؟!
وأمامي بعض حيتانٍ توالدن/ في منعطف
النَّهر/ ومارسن البغاء اللذيذ!!
وها إنهن يتربصن بي..
ورحيلي نحوهن/ أمر مخيفٌ
وقَلبِي لم يكن من حديد!!
* * *
(2) ظنوني/ مورقاتٌ بالأسى..
فلا مطرٌ يُخْصِبُ الأرضَ..
ولا شجرٌ يمنح الظِّل الظَّليل..
وأمامي سباقٌ طويلٌ طويلْ!!
يالهذا الزَّمان البخيل!!
* * *
(3) ولي في مقام (الصّبَا).. مقَامٌ قديمٌ/ تموسقه
نغمة بالشَّجى/ والخشوع الحزين
ولا أملك النُّوتَةَ/ ال أودعتها (موزارت)
أو (زرياب)
ذات صبحٍ عتيقٍ..
وليل عليل!!
* * *
(4) ثم ماذا…
ما الذي ينطقه الغيبُ/ في ردهة النَّاجز
من أوقاتنا/ وسمعِ الأَصِيلْ…
الأصيل/ الذي ما كان يوماً أصيلاً/ ولا كان يوماً
جميل!!
ما الذي حلَّ في خافق المعنَى..
وأحال الشجيرات خريفاً ثقيل؟!
أيُّ سِرٍّ حاصرته الشكوكُ/ الظنونُ/ الجهالاتُ
وتفاسيرُ الشياطين/ إذ تمد أعناقها
للنهارات/ وتستنطق فيها الظَّلام/ العميل!!
أيُّ قلبٍ قُدَّ من صخرة الأقصى..
وروحٍ تمادت في الغِوَى..
وفؤادٍ بخيل؟!
إيه يا نفس/ عوذي
من محاقٍ سوق يُفْضِي
لظلام بديل!!
* * *
(5) ويلَ نفسي/ إذ تمادت في الغوايات…
وما مسَّها من لُغُوب!!
ويلها من نهايات الطريق/ المؤدي
إلى لا طريق!!
ويلَها من حريقٍ/ صار دهراً…
من حريق!!
ويلَ أيامٍ تفَتَّقن عن لُجَّةٍ من سعيرٍ..
ومن زمهرير!!
هكذا الوقت يا صاحبي..
يومُ سَعْدٍ.. ثم نَحْسٍ..
وعذابٍ مستطير!!
* * *
(6) آه من دُنْيايَ/ التي أورثت نكدي…
واستعارت جمرة البَيْن/ آياتَ الصُّدود/
كمال التَّباعدِ/ والفُرْقةِ الآثمة
آه من دُنْيايَ التي/ مَزَّقَت ذاتي/ إلى (تسعِ) ذواتٍ
هائمة!!
آه من ذاتِ لقاءٍ مشمسٍ/ صار ظلاماً/
وظِلالاً حاسمه!!
سمِّه – يا خافقي – إفروديت/ أو فينوس
واتخذ سيرة ناعمه!!
وتشكَّل (من زَبَد البحر) أو (حمرة
الورد)، أو (شظايا قاتمه)!!
وغداً تورق فينا ومنا
شقائق النعمان..
في ليلة ظالمةً!!
* * *
(7) وختــــــــــــاماً…
سوف أمضي إلى النَّهر..
أعبره/ في سرابٍ من الوقت..
وإذا حلَّ الظلامُ..
تزَّملتُ نور اليقين/
فما مَسَّنِي ضُرُّهُم
وحيتانُهُم/ سوف تبقى على طرف النهر..
يمارسن لغواً لذيذاً….؟!
وبغاءً مرير!!
* * *
جدة: الثلاثاء 7/2/1448هـ
0






