
«لوبيات القيادة» يحقق حضورًا لافتًا على منصة X.. وتجربة تمتد لأكثر من 18 عامًا تقف خلف القلم
الباحة- اقترب مقال الدكتورة صباح عسيري «لوبيات القيادة: حين تنتصر العلاقات على الكفاءة» من حاجز المليون مشاهدة على منصة X، بعدما سجل المنشور الذي نشرته صحيفة مكة الإلكترونية نحو 980 ألف مشاهدة، وأكثر من ألف إعجاب ومئات المشاركات.
رقم لافت لمقال يناقش قضية إدارية، ويكشف في الوقت نفسه قدرة المقال الصحفي على الوصول إلى جمهور واسع عندما يلامس قضية يعرفها الناس في بيئات العمل.
نجاح المقال أعاد الضوء إلى صاحبته، وفتح الباب للتعرف على تجربة مهنية تمتد لأكثر من 18 عامًا في الصحة والإدارة والبحث العلمي والابتكار المؤسسي.
وتحمل تجربة صباح عسيري مفارقة تستحق التوقف. فهي تتولى منصب مدير إدارة الإبداع والابتكار، وتكتب في الوقت نفسه عن القيادة ومشكلاتها، وتناقش في مقالها الأخير أثر العلاقات عندما تتقدم على الكفاءة داخل المؤسسات.
هذه العلاقة بين التجربة والكتابة تمنح المقال خلفية مختلفة. فصاحبته عاشت العمل المؤسسي، وأدارت مشروعات ومبادرات، وعملت مع فرق وسياسات وحوكمة، واستثمرت سنوات طويلة في التأهيل العلمي والمهني.
وُلدت صباح عسيري في محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير، ونشأت في منطقة تبوك، ثم قادتها الدراسة والعمل إلى عدد من مناطق المملكة. انتقالها بين المدن منحها فرصة للاحتكاك ببيئات تعليمية ومهنية مختلفة، وأسهم في تشكيل تجربة جمعت الصحة والإدارة والقيادة والابتكار.
بدأت مسيرتها من التمريض، وتوسعت تجربتها نحو الإدارة الصحية والبحث العلمي وإدارة المشروعات، حتى وصلت إلى مجال الإبداع والابتكار المؤسسي.
درست في عدد من الجامعات السعودية، شملت جامعة الملك خالد وجامعة الطائف وجامعة حائل وجامعة الملك عبدالعزيز، وباحثة دكتوراة في التمريض والقيادة الصحية من Lincoln University College في ماليزيا.
كما تحمل درجة الماجستير في تمريض الرعاية الصحية الأولية مع مرتبة الشرف، وبكالوريوس في الإدارة الصحية، وبكالوريوس في التمريض، ودبلومًا في التمريض.
ويظهر هذا التنوع العلمي في مسيرتها المهنية واهتماماتها. فقد جمعت بين المعرفة الصحية والأدوات الإدارية، وعززت ذلك بشهادات مهنية في إدارة المشاريع الاحترافية (PMP)، وإدارة المخاطر، وإدارة مكاتب المشاريع، ومنهجية Lean Six Sigma، وجودة الرعاية الصحية، وتحليل البيانات باستخدام Power BI.
وتشارك صباح عسيري، في تطوير السياسات والحوكمة وإدارة المحافظ الابتكارية والإشراف على المبادرات الاستراتيجية وبناء الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة والجامعات.
وقدمت خلال تجربتها عددًا من المبادرات والمشروعات، من بينها مشروع «نبض المجتمع» الذي يوظف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للتنبؤ بالمؤشرات الصحية، ومشروع «ملاحي الطوارئ والرعاية العاجلة»، كما أسهمت في تطوير منظومة الابتكار المؤسسي وسياسات الابتكار والملكية الفكرية ومشروعات التحول الرقمي.
وامتد حضورها إلى المؤتمرات والملتقيات العلمية داخل المملكة وخارجها، وشاركت متحدثة في ملتقى الصحة العالمي، وقدمت أوراقًا علمية في مؤتمرات دولية، وشاركت في مؤتمرات الصحة الريفية ومؤتمر حائل الدولي وعدد من الهاكاثونات الوطنية، إلى جانب نشر أبحاث علمية محكمة.
وحصلت خلال مسيرتها على جائزة «فكر» للابتكار، وحظيت بتكريم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، كما حصلت على لقب «قائدة فكر» وعدد من شهادات التميز والتقدير من جهات حكومية وأكاديمية.
ومع هذه التجربة المهنية والعلمية، وجدت صباح عسيري في الكتابة الصحفية مساحة لنقل أفكارها إلى جمهور أوسع، خاصة في موضوعات الإدارة والقيادة والابتكار.
وتكشف تجربة «لوبيات القيادة» أهمية حضور المتخصص في الصحافة. فالقارئ أمام كاتبة تستمد موضوعاتها من مجال تعرف تفاصيله، وتطرح قضايا تتصل بواقع المؤسسات والموظفين وفرص الكفاءات.
كما يقدم انتشار المقال نموذجًا للعلاقة التي يمكن أن تصنعها الصحافة الإلكترونية بين المتخصص والجمهور. فقد أتاحت صحيفة مكة الإلكترونية لصباح عسيري مساحة تحمل من خلالها خبرتها المهنية إلى القارئ، ووصل المقال عبر منصاتها إلى مئات الآلاف، وتحول موضوع إداري متخصص إلى مادة واسعة التداول.
وصول «لوبيات القيادة» إلى نحو 980 ألف مشاهدة يمثل محطة مهمة في تجربة صباح عسيري مع الكتابة، ونجاحًا لمقال استطاع أن يخرج بقضية إدارية من دائرة المتخصصين إلى النقاش العام.
وربما تكمن دلالة هذا الاحتفاء في أن المقال الذي تحدث عن الكفاءة أعاد الجمهور إلى سيرة كاتبته نفسها؛ سيرة بدأت من التمريض، وامتدت إلى الإدارة والبحث والابتكار، ثم وجدت في الصحافة مساحة جديدة لنقل المعرفة وطرح الأسئلة.
صحيفة مكة الإلكترونية من منطلق رسالتها الإعلامية ومسؤوليتها المهنية تقف داعمةً للأ قلام المميزة التي تستطيع أن تحوّل القضايا المهنية إلى موضوعات مؤثرة تستقطب اهتمام القراء وتدفعهم إلى التفاعل والنقاش حتى بات حضورها يصل إلى مئات الآلاف.






