في مقالي السابق اقترحت تحويل تطبيق صحتي من مجرد حجز في موقع مكتظ بسيستم معطل أحياناً، إلى منظومة ذكية تعرف متى تعالج ومتى تحول عند تكرار الزيارة مرتين في أسبوعين.
واليوم أتوقف عند الثغرة الأكبر: أين تذهب الحالات المستعصية في صحتي؟
الواقع أن صحتي حتى اليوم بلا محتوى رقمي فاعل لهذه الحالات:
أولاً: مسار الإدمان – المريض يحتاج ملف مغلق بخصوصية عالية، ومتابعة يومية، وخطة انسحاب، وتواصل مباشر مع أخصائي، لا يحتاج موعداً بعد شهر.
ثانياً: مسار الأورام – ملف وطني واحد يرى فيه أي طبيب كل التقارير والعمليات وخطط العلاج الكيماوي والإشعاعي في مكان واحد، حتى لو تعطل سيستم المركز.
ثالثاً: مسار التأهيل والعلاج الطبيعي وذوي الاحتياجات الخاصة – برامج فيديو وتمارين منزلية موثقة، ومتابعة نسبة التحسن، لا مجرد تحويل ورقي.
رابعاً وهو الأخطر: مسار الصحة النفسية والحالات المتروكة في شوارعنا حتى يومنا هذا.
نحن نرى يومياً حالات بدرجات خطورة متفاوتة: اكتئاب شديد وانعزال تام، اضطرابات ذهانية، اضطراب ثنائي القطب، قلق حاد يمنع صاحبه من العمل، وفكر نفسي مشوه قد يصاحبه سلوك عدواني وتعدي على الآخرين.
هذه الحالات بلا مسار رقمي في صحتي يحدد: ما اسم الحالة؟ ما مدى خطورتها؟ ما آلية احتوائها؟ وكيف نحمي المجتمع ونعالج المريض في نفس الوقت بلا تشهير؟
غياب هذا المسار يخلق فراغاً خطيراً يدفع الأسر لخطر أكبر: الدجالون والمحتالون باسم الرقية.
وهنا يأتي الحل الذي أطالب به بوضوح:
تفعيل العلاج الروحي بالقرآن والرقية الصحيحة لمرخصين من وزارة الصحة كتخصص رسمي داخل منظومة صحتي.
ليس بديلاً عن الطب النفسي، بل مكملاً له في منصة واحدة آمنة. المريض يجد طبيبه النفسي وجلسة الرقية المرخصة بموعد وتقرير ومتابعة وتحت إشراف طبي وشرعي. الأسر تجد مساراً نظامياً آمناً بدلاً من البحث في الخفاء والوقوع ضحية ابتزاز.
بهذا نحفظ الجسد والنفس والروح معاً، ونبعد الناس عن الدجالين بشكل نظامي، ونحول صحتي إلى منظومة تحفظ الإنسان كاملاً، وتكون جاهزة حتى للكوارث.


