اقتصاد

التجار : تذبذب الأسعار يوقف الاستثمار في الذهب مؤقتا .. والحذر يخيم على السوق

(مكة) – متابعة

أبلغ تجار ذهب في السعودية، أن الاستثمارات في المعدن الأصفر توقفت بشكل مؤقت، بسبب التذبذب الكبير في الأسعار، إضافة إلی أن الفترة الحالية لا تعد موسما للشراء والطلب يشهد تراجعا، في وقت ينتظر التجار المواسم الشرائية التي ستتوالى خلال الأشهر المقبلة التي ترفع من الشراء بسبب المناسبات الاجتماعية.

وقال أحمد الشريف؛ عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية، إن أسعار الذهب تماسكت، حيث تتجه إلی الصعود منذ يومين رغم بقاء تذبذبها الذي لا يزال متواصلا منذ بداية العام، موضحا أن العوامل التي دفعته للصعود لم تكن داعمة له كما هو مؤمل ولم توقف تذبذبه.

وبين، أن خطاب فيشير نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي قلل فيه من أهمية المخاطر الخارجية التي تعترض النمو الأمريكي والتي تعطي مؤشرا بعدم رفع المعدلات خلال الأجل القريب، لم يكن ذا تأثير إيجابي ولم يوجد توازنا في الأسعار التي بقيت متذبذبة.

وشدد الشريف على أن هذه الأحداث تؤثر في سعر الجملة العالمي للذهب الخام، فيما يبقى سعر المصنعية ثابتا، وما يحدث حاليا من تغيرات وتجاهل المؤثرات التي كانت تنعكس علی الأسعار، يظهر أن الأسعار متجهة نحو الارتفاع ولم تعد السوق محكمة كما كان سابقا ولا يمكن لشخص توقع الأسعار.

وأشار إلی أن من أسباب انتعاش أسعار الذهب، ارتفاع حيازته من خلال الصناديق الاستثمارية المتداولة الى أعلى مستوى لها هذا العام وهو ما دعم الطلب العالمي على الذهب والعملات الآمنة ومنها الين الياباني، مؤكدا أن الحذر هو السمة التي ستطغی علی التجار والمستثمرين في الذهب إثر التخوف، ما قد يطرأ علی السوق في أي لحظة تغير في الأسعار.

وبيّن أن الاستثمارات في الذهب توقفت بشكل طبيعي، بسبب التذبذب الكبير في الأسعار، إضافة إلی أن الفترة الحالية لا تعد موسما للشراء والطلب يشهد تراجعا.

ولفت إلی أن التجار بانتظار المواسم الشرائية التي ستتوالى خلال الأشهر المقبلة التي ترفع من الشراء بسبب المناسبات الاجتماعية.

من جهته، قال محمد عزوز عضو اللجنة الوطنية للذهب والمعادن الثمينة في مجلس الغرف السعودية، إن أسعار الذهب العالمية ارتفعت، ما يفسر تأثرها بالعوامل والمؤثرات الخارجية، إلا أن أسعار البيع المباشر تتأثر بعدة عوامل أخری منها تكلفة التصنيع في البلد نفسه وارتفاع التكلفة، أما العوامل الخارجية المؤثرة في السعر العالمي فتتمثل في الأسهم العالمية التي تعد المؤثر الأساسي ثم وضع الاقتصاد العالمي والتوقعات بشأنه ثم أسعار النفط التي تعاني الهبوط.

وبيّن أن سعر الذهب غير المشغول يبلغ 136 ريالا لعيار 24 قيراطا و119 ريالا لعيار 21 قيراطا و102 ريال لعيار 18 قيراطا، ويتراوح تذبذبها بين ريالين وخمسة ريالات للجرام.

وأشار إلى أن تكلفة التصنيع تبلغ 30 ريالا للجرام، ما بين أجور تصنيع ومصاريف محل تجزئة وربح ومخاطر، مبينا أن سعر التسليم الفوري للذهب هبط بنسبة 0.1 في المائة إلى 1127.7 دولار للأوقية وتراجع سعر العقود الآجلة بشكل هامشي بلغ 0.04 في المائة إلى 1126.9 دولار، كما أظهرت ارتفاع الطلب على الذهب في الصين بنسبة 3.7 في المائة إلى 985.9 طن العام الماضي، بدعم هبوط أسعار المعدن، وتقلبات الأسواق المالية حول العالم.

بدوره، قال البروفيسور فاروق الخطيب أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز، إن أسعار الذهب رغم صعودها إلا أنها لا تزال في مرحلة متذبذبة وستستمر أسواق الأسهم المتراجعة وهبوط أسعار النفط داعما حقيقيا للأسعار، مؤكدا عدم التنبؤ فعليا بما ستؤول إليه الأسعار خاصة أنها تتأثر بالأزمات الاقتصادية والسياسية التي تصبح في مصلحة الذهب الذي يمثل الملاذ الآمن في كل وقت حتی إن افقتد المستثمرون الثقة في العملات الورقية فستظل حاضرة في الذهب. وأشار إلى أن كل ما يطرأ علی الدولار ينعكس مباشرة علی أسعار الذهب ويؤثر فيها وينعكس علی المستثمرين وعلی رغبتهم في الاستثمار في الذهب، موضحا أن ضعف العملة يصب في مصلحة الذهب ويدعم سعره.

ويبدو أن المعدن النفيس أعاد اكتشاف دوره كملاذ آمن للمستثمرين الذين يتجنبون المخاطرة وارتفع 16 في المائة منذ بداية العام الحالي مع انخفاض الأسهم العالمية والمخاوف من زيادة التباطؤ الاقتصادي العالمي. وبلغ المعدن أعلى مستوياته في عام الشهر الماضي عندما سجل 1260.60 دولار بدعم إضافي من تغير توقعات رفع سعر الفائدة الأمريكية.

وانخفضت أسعار الفضة العالمية نحو 0.2 في المائة إلى 15.3 دولار للأوقية وهبط البلاتين 0.3 في المائة ليسجل 935 دولارا في حين ارتفع البلاديوم 0.3 في المائة ليصل إلى 486.7 دولار للأوقية.

ارتفع الذهب 1 في المائة أمس مع ميل الدولار للانخفاض وتذبذب أسواق الأسهم ما عزز الطلب بما في ذلك مشتريات جديدة للصناديق، حيث ارتفع السعر الفوري للذهب 0.6 في المائة إلى 1235.86 للأوقية (الأونصة) متابعا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ، وفقاً لـِ”الإقتصادية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى