
(مكة) – مكة المكرمة
تتكشف يومًا بعد يوم علاقة قطر الجلية بالتنظيمات الإرهابية، إذ لم يعد خفيًا تمويل ودعم الدوحة تنظيمات متطرفة بالمال والسلاح، كما سهلت لهم حرية الحركة والتنقل، حتى أصبحت المظلة التي يحتمي بها الإرهابيون في المنطقة.
وكشف تقرير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مواطنين أردنيين يحملون بطاقات هوية قطرية بإسم أشرف محمد يوسف عثمان عبدالسلام، وعبدالملك محمد يوسف عثمان عبدالسلام “المعروف أيضا باسم عمر آل القطري”، في سبتمبر 2014، بتمهة بتمويل جبهة النصرة وتنظيم القاعدة.
ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، دعم أشرف وعبدالملك عبدالسلام جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في العراق، إذ تؤكد واشنطن أن الأول بدأ العمل لصالح القاعدة في العراق عام 2005، وبدأ تحويل الأموال والمجندين إلى النصرة في 2012.
وذكرت السلطات الأمريكية أن أشرف عمل على تسهيل نقل مئات الآلاف من الدولارات من المطلوب دوليًا القطري خليفة محمد تركي السبيعي، المخصصة للقاعدة في باكستان، ووفقا للأمم المتحدة، أرسل السبيعي تمويلا لقادة القاعدة في باكستان بالتواطؤ مع وكلاء إيرانيين، ما يلمح بأن أشرف قد أرسل أموالا عبر خلية إيرانية.
وفي عام 2012، تم القبض على عبدالملك في لبنان بعد مساعدته تنظيم القاعدة على توفير 200 ألف ريال قطري (أكثر من 50 ألف دولار)، وأوضحت واشنطن أن عبدالملك مول جبهة النصرة بآلاف الدولارات منذ أوائل عام 2012، إضافة إلى تعاونه مع الوسيط المالي في إيران، محسن الفضلي، المدرج على لائحة المطلوبين في أمريكا والأمم المتحدة.
وأشرف الفضلي على شبكة لوجستية من إيران وصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها خط أساسي تنقل القاعدة من خلاله الأموال والمجندين لعملياتها من جميع أنحاء الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا. وفي وقت لاحق قاد الفضلي مجموعة “خراسان” التابعة للقاعدة من سوريا، التي خططت لهجمات إرهابية ضد المصالح الغربية، قبل أن يقتل في غارة جوية أمريكية.
وبحسب تقارير لبنانية، فإن عبدالملك كان يقضي وقتًا طويلًا في إيران، واعتقل في أثناء إحدى زياراته لبيروت في مايو 2012، خلال محاولته المغادرة إلى قطر، محملاً بآلاف الدولارات لتنظيم القاعدة، وعمل عبدالملك مع القطري، إبراهيم البكر، وعدد من المتطرفين في لبنان لشراء ونقل الأسلحة ومعدات أخرى إلى سوريا بمساعدة أفراد تنظيم القاعدة.
وعندما أدرجت الولايات المتحدة عبدالملك عبدالسلام على لائحة العقوبات في 2014، أكدت أنه واصل العمل كـ”طرف اتصال ثابت” بين النصرة والمعتقلين بعد القبض عليه، كما وصفته بأنه واحد من أخطر النزلاء في سجن رومية اللبناني، وأدين في يونيو 2014 أمام محكمة عسكرية لبنانية بتهمة تمويل ودعم الجماعات الإرهابية، والانتماء لجماعات مسلحة تسعى للإطاحة بالدولة.
ورغم المحاولات الفاشلة التي بذلها تنظيم القاعدة لإطلاق سراحه عن طريق الاختطاف أو الهجمات، فإن الإفراج عنه تحقق بالصبر الإستراتيجي في 2016، وتم ترحيله إلى الأردن، إذ احتجز هناك لأشهر عدة، حتى أخلي سبيله بعد مصادرة جواز سفره، وظهر فيما بعد أنه سافر إلى قطر بجواز سفر مزور.






