
(مكة) – مصطفى ياسين
أعلن مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس، عن إعداد تقرير عن محاضرة بعنوان “الأهمية الاستراتيجية وتقنيات مكافحة الارهاب في سيناء” بإشراف د. جمال شقرة، نائب رئيس مجلس إدارة المركز والمستشار السياسي والاستراتيجي لرئيس الجامعة.
أكد د. شقرة، براءة الدين الإسلامي من كافة أشكال التطرف والإرهاب، وأنه يجب مواجهة التطرف الفكري بالفكر الحر وتجديد الخطاب الديني ونشر الثقافة الحقيقية للإسلام والتي تحض على التسامح والسلام وحرية العقيدة واحترام الآخر. ومن هنا يتبيّن لنا أن مسئولية مكافحة الإرهاب لا تقع على عاتق الأجهزة الشُرَطية والعسكرية للدولة فحسب، بل إنها مسئولية مشتركة بين كافة أجهزة الدولة، من إعلام وجامعات ومنشآت تعليمية وتثقيفية ودينية.
وأشار د. محمد الخزامي– أستاذ نظم المعلومات الجغرافية، وكيل كلية الآداب السابق للدراسات العيا والبحوث، وعضو اللجنة العلمية الدائمة للترقيات في الجغرافيا والمشرف العام على وحدة التميّز في نظم المعلومات الجغرافية بجامعة الفيوم- إلى أن مصر لجأت إلى مجموعة من التقنيات الحديثة لحماية الحدود والأراضي المصرية، مثل سياج أمني حدودي بالموجات الرادارية وكاميرات مراقبة حرارية ونظام إيثان لرصد دقات القلب لكشف المُتسلّلين وطائرات بدون طيار، موضحا أنه من الحلول المقترحة تبني الدولة لبرنامج تطوير فضائي وإنشاء وكالة فضاء على مستوى عالمي بأحدث التقنيات المتوفرة حالياً، واستحداث برنامج للفضاء العسكري والأمن القومي.
وذكر اللواء طلعت موسى– المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا والخبير العسكري- أن شبه جزيرة سيناء قد تم احتلالها مرتين بواسطة إسرائيل، أولهما في 29 أكتوبر عام 1956 حتى 23 ديسمبر 1956 بعد عدوان 56، وتم الاحتلال الثاني في عام 1967 حتى عام 1989، تم تحرير سيناء على مراحل بواسطة القوة العسكرية والتي نجحنا بواسطتها في استرجاع 20 كم من أراضي سيناء في حرب أكتوبر 1973، ثم جاءت عبقرية السادات واستعانته بالقوة السياسية لاسترجاع جزء آخر من أراضي سيناء عن طريق معاهدة السلام والتي استثنت طابا، فلجأنا إلى التحكيم الدولي حتى صدر الحكم لصالح مصر بأحقيتها في استرداد طابا، واحتفلنا برفع العلم المصري على أرض طابا في 19 مارس 1989.
كما أشار اللواء طلعت موسي، إلى دور الإخوان فيما يحدث على أرض مصر بوجه العموم وفي سيناء بوجه الخصوص، حيث أكد أن الإخوان قد حصلوا من الرئيس الأمريكي أوباما على 8 مليار دولار لتنفيذ المخططات الغربية بتقويض الدولة المصرية وتنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة، إلا أن الشعب المصري بيقظته ووعيه السياسي وبمناصرة قواته المسلحة نجح في إفشال المخططات الأمريكية وطرد الإخوان من فوق عرش مصر.
واستعرض اللواء طلعت موسي، مدى خطورة الكهوف الجبلية التي يستخدمها الإرهابيون وكراً لهم ومخزناً لأسلحتهم، مثل كهوف جبل الحلال التي تصل أعماقها إلى أكثر من 300 كيلومتر، تلك التضاريس والطبيعة الكونية التي تجعل من اختراقه وتطهيره مهمة شبة مستحيلة، وهو ما دفع بالقوات المسلحة إلى بذل جهود هائلة لتطهير سيناء من العناصر التكفيرية والإجرامية.






