عام

نهج رؤية 2030 كخارطة طريق تنموية

تُعد رؤية المملكة 2030 التي قطعت 5 أعوام من عمرها خارطة طريق تنموية، منذ أن قرأها.. قراءة جلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله -، نجحت كخارطة طريق، في استثمار الثروات البشرية والطبيعية في بلادنا؛ وذلك بفضل توفيق الله ثم بفضل دعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – أيّده الله -، في سبيل رسم تحقيق طموحات الشعب السعودي الكريم، والارتقاء بالوطن نحو أعلى درجات العز والتمكين والرخاء والاستقرار.
ومضت كافة قطاعات الدولة ومؤسساتها الحكومية والخاصة في خطى واثقة، كجزء رئيس من هذه الرؤية الطموحة، التي ضمت بين دفتيها العديد من المبادرات والمشاريع التنموية، والاقتصادية، والتعليمية، وغيرها.. التي يحظى فيها المواطن بخانة كبرى تعليميًا وعمليًا؛ وذلك في رحلة الإنجازات التي ستحققها رؤية المملكة 2030 التي تقف خلفها قيادة رشيدة، وسواعد وطنية، وهمة مجتمعية.
وفي ظل الهمم والتطلع نحو الأفضل.. والتي هي فلسفة سمو سيدي ولي العهد – حفظه الله-، ستتحقق طموحات الشعب السعودي الكريم -إن شاء الله-، والارتقاء بالوطن نحو أعلى درجات العز والتمكين والرخاء والاستقرار، والتحول نحو تنمية شاملة مستدامة، تنافس من خلالها المملكة دول العالم بما تحمله هذه الرؤية من نقلة نوعية في كافة القطاعات ومختلف المجالات، والتي تبلورت إلى إنجازات تتحقق واقعًا.
وليس أدق على هذا التوجه الذي مضت فيه هذه الرؤية الوطنية، ما كشف عنه سمو ولي العهد في لقائه مؤخرًا من ملامح الرؤية المستقبلية للمملكة، والتي تضمنت خططًا وأهدافًا؛ منها بناء اقتصاد قوي بعيدا عن النفط، وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، وتحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى مؤسسة استثمار ورفع قيمة أصوله إلى 7 تريليونات ريال؛ إضافة إلى تحويل أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم.
ولا شك أن ما لمسناه كسعوديين، وأبناء المملكة بمختلف شرائحنا، من نتاج في مسيرة رؤية 2030، هو إرساء أسس النجاح للمستقبل، رغم التحديات، وما يعصف بالعالم من تغيرات، والتي كان آخرها، تفشي جائحة كورونا التي غيّرت تركيبة البنية الاقتصادية والصحية، التي تعتبر شريان الأمم، وقلبها النابض، إلا أن المملكة اكتسبت خبرات وافرة عززت ثقتها في تحقيق ما تصبو إليه من نتائج، وأهداف تصنع المستقبل الواعد لأبنائها، وتحسين نوعية حياة المواطنين.

وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قد استعرض ما حققته رؤية المملكة 2030 بعد مرور خمس سنوات منذ إطلاقها، والتي كان تركيزها في أعوامها الماضية على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل المؤسسية والتشريعية ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات، فيما سيكون تركيزها في مرحلتها التالية على متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر، وجاء هذا الاستعراض موزعًا على محاور الرؤية الثلاثة؛ وذلك على نحو.. مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

محمد العواجي

كاتب صحفي - جدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى