عام

الحرمان الشريفان والثقة الملكية الكريمة

المساجد بيوت الله التي أمر ببنائها، وكتب الأجر لمن زارها وصلى فيها، فهي تجمع المسلمين في اليوم خمس مرات بالصلوات الخمس وفي الأسبوع مرة بصلاة الجمعة، وفي السنة مرتين بعيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك.
وقد استطاع المسجد منذ فجر الإسلام أن يقدم رسالة الإسلام من خلال العبادة والتدريس فيه؛ حيث بعد أداء الصلاة كان دوره في التعليم في جميع الأوقات، وشهد العالم ذلك بالحلقات العلمية التي كونت علماء المسلمين من لدن الصحابة والتابعين إلى القرون الأخيرة .
ومن أقدس المساجد التي عظمها الله المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وذلك أن المسجدين نزل الوحي على رسولنا صلى الله عليه وسلم فيهما، ويتوجه المسلمون في اليوم والليلة إلى المسجد الحرام بمكة المكرمة، وفي المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة هناك روضة من رياض الجنة .
وبعد تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله – على د عائم التوحيد، جعل القضية الإسلامية هي الأولى، فكان للحرمين الشريفين وخدمتهما من حماية وحراسة وصيانة أعظم خدمة تقدمها إلى اليوم .
ومن الناحية الرسمية تم إنشاء جهاز إداري يحمل اسم (الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف)؛ نظرًا لمتطلبات الحرمين الشريفين ليكون الجهاز من يتولى ذلك .
وقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس -حفظه الله -بتلبية احتياجات الحجاج والمعتمرين والزوار بجهود مكثفة ليلًا ونهارًا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله .-
وبعد العمل المستمر الذي قدمته الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف من خلال البرامج والأنشطة المختلفة؛ إضافة إلى المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية اعتبرت القيادة السعودية الرشيدة ذلك العمل الإسلامي الوسطي نجاحًا كبيرًا يدخل في إطار رؤية 2030 لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله .-
وفي هذا اليوم العظيم نستطيع القول: إن حرص القيادة السعودية الرشيدة على الاهتمام بالحرمين الشريفين يتجلى بوضوح، ويبرز صورة جديدة من الثقة الملكية للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف؛ وذلك بصدور الأمر الملكي في ٢١ من محرم ١٤٤٥هـ الموافق ٨ من أغسطس 2023م في جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود-حفظه الله- بإنشاء جهاز مستقل باسم (رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي) يرتبط تنظيميًا بخادم الحرمين الشريفين، وتنقل إليه اختصاصات ومهمات وأعمال الإشراف على شؤون الأئمة والمؤذنين في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وكل ما يتصل بالشؤون الدينية بهما، بما في ذلك الحلقات والدروس العلمية داخلهما المرتبطة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يثمنون هذا الأمر الملكي الذي يؤكد للجميع على أن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يتابعان عن كثب شؤون الحرمين الشريفين مباشرة، وذلك لشعورهما بالمسؤولية العظيمة التي كلفهما المولى سبحانه وتعالى لخدمة الإسلام والمسلمين ومنها الحرمان الشريفان .
بارك الله للقيادة الرشيدة التي استطاعت اليوم أن تتقدم بهذه الخطوة الرائعة لرفع كفاءة الحرمين الشريفين تنفيذًا لرؤية 2030 لرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله.-

– إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

نور الدين بن محمد طويل

إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى