آراء متعددة

سمير الصلاحي: ما جرى للمجلس الانتقالي درس قاسٍ في السياسة والوفاء

قال الصحفي سمير الصلاحي إن ما حدث للمجلس الانتقالي خلال الأيام العشرة الماضية يمثل درسًا بالغ الدلالة في العمل السياسي، مؤكدًا أن التحولات السريعة في خارطة الصراع كشفت أهمية الحكمة والوفاء في إدارة التحالفات وعدم الانجرار وراء الغرور السياسي.

وأوضح الصلاحي أن المجلس الانتقالي كان قبل نحو عشرة أيام يسيطر على مساحات واسعة، قبل أن تتغير المعادلة بشكل مفاجئ، ليجد نفسه في حالة ترقب وقلق، يسعى إلى تأمين شحنات ذخيرة محدودة ونقلها بسرية إلى مناطق نائية، وهو تحول يعكس سرعة تقلب المشهد وخطورة سوء التقدير.

وأضاف أن الشجاعة وحدها لا تكفي في لحظات الأزمات، وأن غياب الرؤية السياسية المتزنة قد يؤدي إلى خسائر فادحة، مشددًا على أن تبادل الوفاء بالوفاء وردّ الجميل لمن وقفوا داعمين في أصعب الظروف يمثل ركيزة أساسية في بناء العلاقات والتحالفات.

وأشار الصلاحي إلى أن منع هبوط طائرة الوفد السعودي شكّل نقطة تحول مفصلية أربكت المشهد اليمني برمته، وأحدثت صدى واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، وأسهمت في تغيير قواعد اللعبة السياسية خلال ساعات قليلة.

وأكد أن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا محوريًا في دعم الاستقرار خلال السنوات الماضية، عبر عملياتها العسكرية ودعمها اللوجستي والمالي، بما في ذلك تجهيز القوات وصرف المرتبات، معتبرًا أن تجاهل هذا الدور أو التعامل معه بعنجهية سياسية يُعد خطأً استراتيجيًا جسيمًا.

وختم الصلاحي تصريحه بالتأكيد على أن ما جرى يجب أن يُقرأ كرسالة واضحة مفادها أن الغرور السياسي والتنكر للحلفاء قد يحوّل المكاسب إلى خسائر، ويجعل من التجربة عبرة لكل من لا يحسن قراءة التاريخ وموازين القوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى