From makkah to the worldالرياضية

هل أصبحت كأس العالم للأثرياء فقط؟

عندما تنطلق مباريات كأس العالم 2026، لن يتابع الجمهور المنتخبات فقط، بل سيشاهد أيضًا واحدة من أغلى التجمعات الرياضية في العالم. فالقوائم النهائية تضم لاعبين تقدر قيمتهم السوقية بمليارات الدولارات، ينشط معظمهم في أكبر الأندية والدوريات العالمية.

لم تعد كأس العالم مجرد بطولة تجمع أفضل المنتخبات، بل أصبحت انعكاسًا واضحًا لخريطة القوة الاقتصادية في كرة القدم.

وتظهر بيانات قوائم المنتخبات المشاركة أن غالبية اللاعبين ينشطون في دوريات تملك أعلى عوائد مالية في العالم، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي والإسباني والألماني والإيطالي والفرنسي، بينما تعتمد منتخبات أخرى على لاعبين محليين أو محترفين في دوريات أقل إنفاقًا.

ومع اتساع الفجوة المالية بين الأندية الكبرى وبقية العالم، يطرح بعض المتابعين سؤالًا متكررًا: هل أصبحت المنافسة على لقب كأس العالم مرتبطة أكثر بالقوة الاقتصادية من المواهب وحدها؟

ورغم أن التاريخ يقدم أمثلة لمنتخبات حققت مفاجآت كبيرة بموارد أقل، فإن الأرقام الحديثة تكشف أن المنتخبات المرشحة دائمًا للمنافسة تضم لاعبين ينشطون في أقوى البيئات الاحترافية وأكثرها استثمارًا في التدريب والطب الرياضي والتحليل الرقمي.

في المقابل، منح نظام الـ48 منتخبًا فرصة أكبر للدول الصاعدة للوصول إلى النهائيات، وهو ما أتاح ظهور منتخبات جديدة مثل الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو، في إشارة إلى أن أبواب المونديال أصبحت أكثر اتساعًا رغم استمرار الفوارق الاقتصادية.

زاوية مكة

الأغنياء يملكون الأندية… لكن هل يملكون الكأس؟

منذ عام 2002 لم تنجح أي دولة خارج الدائرة التقليدية للقوى الكروية الكبرى في الفوز بكأس العالم، لكن البطولة نفسها لا تزال تنتج مفاجآت تتجاوز حسابات المال، كما حدث مع المغرب في 2022 عندما بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ أفريقيا والعرب.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى