
قبل عام من انطلاق كأس العالم 2026، بدأت أجواء البطولة تفرض حضورها في أماكن تبعد آلاف الكيلومترات عن الملاعب المستضيفة. ففي مدينة ماناوس البرازيلية الواقعة وسط غابات الأمازون، تحولت الشوارع والأحياء السكنية إلى لوحات ملونة بأعلام المنتخبات المشاركة، في مشهد يعكس التأثير العالمي للحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض.
ورصدت تقارير إعلامية وصور ميدانية استعدادات مبكرة للمونديال في ماناوس، حيث شرع السكان في تزيين الشوارع والمنازل والساحات العامة بأعلام المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف 2026.
ورغم أن المدينة ليست ضمن المدن المستضيفة للبطولة، فإن الحماس الجماهيري بدأ مبكرًا، مع مشاركة العائلات والأطفال والمتطوعين في أعمال التزيين والرسم وإعداد الفعاليات الشعبية المرتبطة بكرة القدم.
وتعكس هذه المشاهد المكانة الخاصة التي يحتفظ بها كأس العالم في وجدان الجماهير حول العالم، إذ لا يقتصر تأثيره على الملاعب والمدن المنظمة، بل يمتد إلى مجتمعات بعيدة ترى في البطولة مناسبة للاحتفال والتواصل وإبراز الهوية المحلية.
وتشتهر ماناوس بتقاليدها الشعبية المرتبطة بكرة القدم، حيث تتحول بعض الأحياء خلال البطولات الكبرى إلى مساحات مفتوحة للتشجيع والاحتفال الجماعي، في ظاهرة اجتماعية تتكرر مع كل نسخة من كأس العالم.
زاوية مكة
كيف يوحد كأس العالم المجتمعات حول العالم قبل انطلاقه؟
لا يبدأ كأس العالم مع صافرة المباراة الأولى، بل يبدأ قبل ذلك بوقت طويل داخل الأحياء والشوارع والمنازل.
فمن البرازيل إلى آسيا وأفريقيا والعالم العربي، تتحول البطولة إلى مساحة مشتركة تجمع الثقافات المختلفة حول شغف واحد، وتخلق لغة عالمية يفهمها الجميع مهما اختلفت لغاتهم وخلفياتهم.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الدول المستضيفة لاستقبال الجماهير، تبدأ مجتمعات أخرى بعيدة جغرافيًا في صناعة احتفالاتها الخاصة، لتصبح البطولة حدثًا عالميًا يتجاوز حدود الرياضة.
“قد تبعد ماناوس آلاف الكيلومترات عن ملاعب مونديال 2026، لكن أجواء البطولة وصلت إليها قبل انطلاقها بوقت طوي






