في أشهر لعبة رياضية على مستوى العالم يكون لكل دولة فريق يمثلها وهو فريق ينتخب أعضاؤه من بين فرق الأندية المحلية لهذا البلد أو ذاك ، وفريق المنتخب الوطني السعودي هو مزيج من أبناء الوطن تم اختيارهم بناء على تميزهم ومستوى أدائهم العالي في أنديتهم ليتولى هذا الفريق مسؤولية تمثيل بلدهم المملكة العربية السعودية ، وفي بطولة كأس العالم المقامة حاليا يتشرف هذا الفريق المنتخب بتمثيل بلادنا وهو شرف كبير أن تصل كرة القدم لدينا إلى مستوى العالمية لينافس أكبر الفرق وأعرق المنتخبات على مستوى العالم .
ولكي يكون المنتخب الوطني على المستوى المطلوب لابد من النظر في بعض المؤشرات عند اختيار أعضاء المنتخب وأولها مدى قدرة اللاعب على التحرر من التقوقع الضيق للنادي إلى استيعاب رحابة المنتخب وتجرده من شعارات الأندية بحيث تذوب تلك الشعارات في شعار كبير هو شعار بلادنا المملكة العربية السعودية .
وعليه يجب أن تكون هناك لجنة لوضع معايير وطنية اللاعبين ووضع البرامج التدريبية وبرامج التأهيل اللازمة لصهر لاعبي المنتخب في الكيان الكبير المملكة العربية السعودية من خلال مراقبة الأداء في المباريات التي يشارك فيها اللاعبون المختارون في المنتخب ضد أنديتهم في مباريات اختبار وتغليب الانتماء الى الكيان الأم بدلا من كيان النادي ، وكذلك مراقبة الأحاديث بين اللاعبين في معسكرات التدريب ومدى التزام اللاعب ومدى وطنيته . فالوطن لا يقبل المساومة ولا الندية ولا من يقدم ناديه والاهتمام به على وطنه ، فالوطن فوق كل اعتبار ولا يخضع لنادي على حساب أندية أخرى وليس من معاييره أن يكون هناك كم لاعب من النادي الفلاني أو النادي الفلاني يأخذ النصيب الأكبر أو غير ذلك من المعايير التي يحكمها الأهواء . فالمعيار الصحيح لاختيار لاعب المنتخب الوطني هو الكفاءة والتميز وقوة الأداء بصرف النظر عن النادي الذي ينتمي إليه اللاعب .
ومن الأمور اللافتة للنظر أيضا ما يحدث بين الجمهور الرياضي على وسائل التواصل الاجتماعي من تحزب كل مجموعة للنادي التي تشجعه فترى العجب في حواراتهم وكتاباتهم وردود بعضهم على بعض الأمر الذي يشعرك أن الأندية أهم من الوطن نفسه ، وهذا لا يصح ولا يجب ولا ينبغي أن يحدث بين الجمهور الرياضي وقت لعب المنتخب أو مشاركته في أي مباراة سواء عالمية أو دولية أو حتى ودية فالواجب هو الانتماء للوطن ولذا يجب الأخذ على يد من تسول له نفسه أو يحاول أن يثير الفتنة لتمجيد الأندية على حساب الوطن .
فالوطن كيان يعاش فيه وليس كلمة تقال
الواو : ولاء ووفاء
الطاء : طمأنينة وطاعة
النون : نماء ونقاء .
فالطاء والنون مرتبطة بالواو فإذا وجد الولاء والوفاء وجدت الطمأنينة والطاعة ووجد النماء والنقاء .
حفظ الله بلادنا وقادتنا وشعبها والمقيمين على أرضها .
ودمتم سالمين .
• المدينة المنورة

