
افتُتح في مدينة جنيف أول حوار عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بمشاركة حكومات وخبراء ومنظمات دولية وممثلي شركات التقنية، بهدف وضع أسس مشتركة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي لمواكبة التطور المتسارع لهذه التقنيات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وضع قواعد دولية منسقة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تطور هذه التقنيات يتسارع بوتيرة تفوق قدرة التشريعات الحالية على مواكبته، ما يستدعي تعاونًا دوليًا يضمن تحقيق فوائد الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره.
وتصدرت حماية الأطفال جدول أعمال اليوم الأول، حيث طُرح مقترح لتعهد عالمي يدعو شركات الذكاء الاصطناعي إلى ضمان سلامة منتجاتها قبل إتاحتها للأطفال، مع تعزيز التدابير الرامية إلى الحد من المحتوى الضار وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
كما استعرض المشاركون أول تقييم علمي عالمي مستقل أعدته لجنة تضم 40 خبيرًا دوليًا، والذي أكد الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي في دعم الصحة والتعليم والتنمية، إلى جانب ضرورة وضع أطر حوكمة تعزز الشفافية والمساءلة والاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
وسلطت الجلسات الضوء على اتساع الفجوة الرقمية نتيجة تركز القدرات الحاسوبية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الدول، مع دعوات إلى بناء شراكات دولية تضمن وصولًا أكثر عدالة إلى التقنيات الرقمية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
زاوية مكة
يعكس اليوم الأول من حوار جنيف تحول الاهتمام العالمي من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى بناء منظومة حوكمة دولية توازن بين الابتكار والمسؤولية، وهو تحول يفتح المجال أمام الدول، ومنها المملكة العربية السعودية، لتعزيز دورها في صياغة السياسات الرقمية المستقبلية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.






