اقتصادالمحلية

السراني: رؤية المملكة 2030 مشروع وطني شامل نقل التنمية إلى مرحلة الطموح والمنافسة العالمية

أكد معالي الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني، مدير جامعة طيبة وعضو مجلس الشورى السابق، أن رؤية المملكة 2030 تمثل مشروعًا وطنيًا شاملًا أعاد تشكيل مسارات التنمية، ورسّخ منهجًا واضحًا لبناء اقتصاد متنوع، ومجتمع حيوي، ووطن طموح قادر على المنافسة والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة.

جاء ذلك خلال الأمسية الثقافية التي نظمها إيوان المودة بالشراكة مع صحيفة مكة الإلكترونية، بعنوان «نافذة على رؤية 2030»، وأدارها الأديب علي بن خضر الثبيتي، مدير التعليم سابقًا، بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن التنموي.

وأوضح السراني أن الرؤية، التي تحظى بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويقود مسيرتها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، منحت المملكة صوتًا أكثر حضورًا، ومسارًا تنمويًا واضحًا، وطموحًا يتجاوز إدارة الحاضر إلى صناعة المستقبل.

وأشار إلى أن قوة الرؤية تنطلق من محاورها الثلاثة: المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزدهر، والوطن الطموح، وهي محاور مترابطة تجعل الإنسان محور التنمية وغايتها، وتدعم قدرته على الإنتاج والمشاركة، وتفتح أمامه فرصًا أوسع في التعليم والعمل والابتكار وريادة الأعمال.

وبيّن أن الرؤية بُنيت على أهداف متدرجة، تبدأ بالأهداف الوطنية الكبرى، ثم تنتقل إلى أهداف القطاعات والوزارات، وصولًا إلى المستويات التنفيذية في الجامعات والهيئات وفروع الوزارات، مؤكدًا أن هذا البناء المؤسسي أوجد منظومة دقيقة للمتابعة والقياس والمساءلة، وربط المبادرات بالنتائج ومؤشرات الأداء.

مدير الأمسية أ. علي الثبيتي

وتناول السراني عددًا من برامج الرؤية، من بينها برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، وبرنامج التحول الوطني، وبرنامج تطوير القطاع المالي، وبرنامج الإسكان، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج التحول الصحي، والاستدامة المالية.

وأكد أن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحدث تحولًا كبيرًا في تجربة الحاج والمعتمر والزائر، من خلال تسهيل إجراءات التأشيرات، وتطوير خدمات النقل والإسكان، وتحسين تجربة الوصول والمغادرة، والعناية بالمواقع التاريخية والإسلامية، وتأهيل العاملين في منظومة الحج والعمرة؛ بما يليق بمكانة المملكة وشرفها في خدمة الحرمين الشريفين.

كما استعرض دور صندوق الاستثمارات العامة في دعم الاقتصاد الوطني، وتمويل المشروعات الكبرى، وإنشاء الشركات في قطاعات التقنية والسياحة والطاقة والصناعات العسكرية والنقل والخدمات، إلى جانب دعمه للمحتوى المحلي وتوفير فرص العمل وفتح مجالات جديدة للاستثمار.

وأشار إلى أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية أسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعًا، ودعم التعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، وتعزيز الصناعات الوطنية، ونقل التقنية، وتوطين سلاسل الإمداد، ورفع نسبة المحتوى المحلي في المشروعات والمشتريات الحكومية.

وتطرق السراني إلى ما شهدته المملكة من تطور في الخدمات الحكومية الرقمية، والنقل الجوي والبحري، والموانئ، والسكك الحديدية، وصناعة السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والخدمات الصحية، وإدارة المياه، والمشروعات السياحية والثقافية والرياضية.

وأوضح أن المشروعات الكبرى، مثل نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، والدرعية، ومشروعات تطوير المدن والمطارات، تمثل امتدادًا عمليًا للرؤية، وتسهم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الجذب السياحي والاستثماري، وتوفير فرص نوعية أمام الشباب والشابات.

وشدد السراني على أن الشباب السعودي يمثل القوة الحقيقية في تنفيذ الرؤية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس كفاءة أبناء الوطن وقدرتهم على العمل في القطاعات الجديدة، والتقنية، والابتكار، وريادة الأعمال، والصناعة، والخدمات المتقدمة.

كما تناول دور المركز الوطني للتنافسية في قياس أداء القطاعات، ومتابعة المبادرات، وتحسين البيئة التشريعية والاستثمارية، ومقارنة مؤشرات المملكة بالمؤشرات العالمية، لافتًا إلى أن التنافسية أصبحت أداة رئيسة لمعرفة موقع المملكة، ومعالجة التحديات، وتحسين الأداء الحكومي والاقتصادي.

وأكد أن ما يميز رؤية المملكة 2030 هو الانتقال من العمل التقليدي إلى التخطيط القائم على البيانات والمؤشرات والنتائج، مع متابعة مستمرة من القيادة الرشيدة، وهو ما رفع مستوى الالتزام، وعزز كفاءة الإنفاق، وسرّع وتيرة الإنجاز في مختلف القطاعات.

واختتم الدكتور عبدالعزيز السراني حديثه بالتأكيد أن المملكة تسير بخطوات واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، وأن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية لمسار ممتد، تقوده قيادة طموحة، وينفذه مجتمع مؤمن بوطنه، ويصنعه شباب يمتلكون العلم والكفاءة والإرادة.

ورحب إيوان المودة، بالشراكة مع صحيفة مكة الإلكترونية، بمعالي الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني، مثمنًا حضوره وإثراءه للأمسية، وما قدمه من قراءة شاملة لأهداف الرؤية وبرامجها وأبعادها التنموية، في لقاء جسّد قيمة الحوار والمعرفة وخدمة الوطن.

وفي ختام الأمسية، كرّم الدكتور عايض محمد الزهراني، نيابةً عن أعضاء إيوان المودة، ضيفَ الأمسية معالي الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني، ومديرَها الأستاذ علي بن خضر الثبيتي.

وشارك في التكريم معالي الدكتور بكري بن معتوق عساس، مدير جامعة أم القرى سابقًا، والدكتور يوسف بن عبده عسيري، مدير جامعة الطائف، والأستاذ عبدالخالق بن محمد الزهراني، مدير فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، والدكتور فواز الدهاس، مدير مركز تاريخ مكة المكرمة سابقًا، والأستاذ عبدالله بن أحمد الزهراني، رئيس تحرير صحيفة مكة الإلكترونية.

عقب ذلك، التُقطت الصور التذكارية، ثم تناول الحضور مأدبة العشاء التي أُقيمت بهذه المناسبة.

عبدالله الزهراني

حساب تويتر https://twitter.com/aa1hz

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى