
مكة – الرياض
أدانت المملكة العربية السعودية استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانيةء الناقلة السعودية «سدر» أثناء عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن الاعتداء من وفيات في طاقم الناقلة، في حادثة تعيد إلى الواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية المترتبة على تهديد الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة في العالم.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان اليوم الأربعاء، إدانة المملكة كذلك للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مجددة وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الشقيقة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
ولا تتوقف خطورة استهداف السفن العابرة عند حدود الحوادث العسكرية المباشرة؛ إذ إن استمرار التهديدات الإيرانية للملاحة، ومساعي طهران لفرض شروط على حركة العبور أو تحصيل رسوم من السفن، يضع أمن الممر المائي أمام مخاطر تتجاوز دول المنطقة إلى الاقتصاد العالمي بأكمله. وتشير تقارير حديثة إلى أن إيران طرحت شروطًا لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها، فيما تراجعت حركة السفن عبر المضيق عن مستوياتها المعتادة. وكان المضيق يمر عبره قبل اندلاع الحرب في فبراير نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
ويعني أي تعطيل مستمر للمضيق ارتفاع المخاطر على إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد والشحن والتأمين البحري، وهي تداعيات لا تبقى محصورة في الخليج، وإنما تنتقل آثارها إلى الأسواق والمستهلكين حول العالم.
وتبرز أهمية عودة آليات المرور والملاحة عبر مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي، بعيدًا عن محاولة استخدام الممر ورقة ضغط سياسية أو اقتصادية، أو إخضاع حركة السفن لشروط أحادية.
كما أن الطبيعة الدولية للمضيق تجعل حرية المرور فيه مسألة تتصل بالقانون الدولي، لا قرارًا منفردًا لدولة مطلة عليه. ووفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تتمتع السفن والطائرات بحق المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، ولا يجوز إعاقة هذا المرور؛ مع خضوع ممارسة الدول المشاطئة لسيادتها واختصاصها في هذه المياه لأحكام الاتفاقية وقواعد القانون الدولي.
وكانت المملكة قد أدانت في يوليو الماضي تكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية، محذرة من تهديدها لأمن وحرية الملاحة وأمن المنطقة واستقرارها.
وجدد بيان الخارجية اليوم التأكيد على ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية، داعيًا جميع الأطراف إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية






