المقالات

عروس الشمال- جامعة تبوك- صرح يعانق الريادة، ويمضي نحو المستقبل

الحمدالله والصلاة والسلام على رسوله الأمين
تواصل جامعة تبوك كتابة فصل جديد من فصول التميز الأكاديمي والريادة الوطنية، مؤكدة مكانتها المستحقة كإحدى منارات التعليم العالي في مملكتنا الغالية-المملكة العربية السعودية -. وما نيل الجامعة الاعتماد المؤسسي الكامل للمرة الثانية من هيئة تقويم التعليم والتدريب، إلا ترسيخ لنهج جودةٍ متكامل، وثمرة لتضافر الجهود التي يقودها بكل كفاءة واقتدار رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن سالم الغامدي، مع كافة منسوبي هذا الصرح المعطاء.
إن هذا الاستحقاق الذي يضاف إلى سلسلة طويلة من النجاحات المتوالية، ليؤكد أن جامعة تبوك، عروس الشمال، لا تكتفي بجهود الأمس، بل تمضي بخطى وثيقة ورؤية طموحة تستلهم غايات رؤية السعودية 2030، لتسهم بفاعلية في بناء الإنسان وتنمية الوطن، والانتقال بخدماتها التعليمية والبحثية من إنجاز إلى إنجاز.
تختزن ذاكرة المؤسسات الأكاديمية العريقة محطات فارقة تشهد على تطورها واستمرار سعيها نحو التميز؛ وفي شمال المملكة الشامخ، تواصل جامعة تبوك رسم مسار استثنائي يتجاوز التطلعات، لينتقل بها من إنجاز إلى آخر بخطى وثيقة ورؤية واضحة.
لا يقتصر طموح الصروح التعليمية الحديثة على تقديم المعارف فحسب، بل يمتد إلى ترسيخ الممارسات المؤسسية وفق أرفع معايير الجودة العالمية، وما نيلها الاستحقاقات الوطنية والدولية إلا دليلاً على متانة البناء وسلامة التخطيط.
تجسيد الرؤية الوطنية والتميز الأكاديمي:
تقف جامعة تبوك اليوم في صدارة المشهد الأكاديمي الوطني، مدفوعة بدعم القيادة الرشيدة ومستمدة طاقاتها من غايات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى بناء قدرات بشرية منافسة عالميًا ومؤسسات تعليمية عالية الكفاءة. وإن التحول الذي تشهده الجامعة في البنية التحتية، والبرامج الأكاديمية، والبحث العلمي، والخدمة المجتمعية، يعكس عمق الاستراتيجيات التي تحكم أداءها.
ولم تكن هذه النجاحات المتوالية وليدة المصادفة، بل جاءت ثمرة عمل منظّم وإرادة صلبة، حوّلت التحديات إلى فرص، ورسخت للثقافة المؤسسية القائمة على الحوكمة والتحسين المستمر.
الاعتماد المؤسسي الكامل للمرة الثانية، نموذج للكفاءة والاستدامة:
في تتويج لمسيرتها الجادة، حققت الجامعة إنجازاً نوعيًا بنيلها الاعتماد المؤسسي الكامل للمرة الثانية لسبع سنوات قادمة (حتى عام 2033م) من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي (مسار) التابع لهيئة تقويم التعليم والتدريب.
إن حصول الجامعة على هذا الاعتماد تجديد الاعتراف بالكامل يمثل شهادة استحقاق تعكس:
* التزاماً بالمعايير العالمية: تحقق الجامعة المتكامل لكافة مؤشرات الجودة التعليمية والبحثية والتنظيمية.
* استدامة التطوير: تأكيد على أن التميز في الجامعة هو نهج عمل مستمر وليس محطة عابرة.
* كفاءة المخرجات: تعزيز موثوقية الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعة لطلابها وطالباتها، ورسائل ثقة لقطاعات العمل المختلفة.
ويأتي هذا الاستحقاق المؤسسي ليضاف إلى قائمة طويلة من النجاحات التي ترصّع سجل عروس الشمال، وفي مقدمتها تحقيق الاعتماد البرامجي لجميع برامج البكالوريوس في الجامعة بنسبة كاملة 100%، إلى جانب اعتمادها كجهة تقويم مطابقة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO).
القيادة الحكيمة والإدارة الفاعلة:
وراء كل صرح ناجح إدارة تمتلك الرؤية والإرادة؛ وهنا يبرز الدور المحوري لإدارة الجامعة، وعلى رأسها رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن سالم الغامدي. لقد تجسد في قيادته النموذج العملي للقيادة الأكاديمية الواعية، التي تجمع بين البُعد الاستراتيجي والمتابعة الميدانية الدقيقة.
وقد أثمر هذا التوجيه المباشر والعمل التكاملي عن:
* توفير البيئة الأكاديمية والبحثية المحفزة للابتكار والإنتاج المعرفي.
* تضافر جهود جميع منسوبي الجامعة من كوادر أكاديمية وإدارية وطلابية في منظومة عمل واحدة.
* المضي قُدمًا في تعزيز الشراكات الوطنية والدولية والتوسع في الخيارات التعليمية النوعية التي تلبي احتياجات سوق العمل والمنطقة.
تستمر جامعة تبوك (عروس الشمال) في كتابة صفحات مشرقة في كتاب التعليم العالي السعودي، وتثبت مع كل استحقاق جديد أن مسيرة البناء والاستثمار في الإنسان لا تتوقف، ماضيةً بعزم وإصرار نحو آفاق أرحب من الريادة والتميز.

أ. د. ناصر محمد العبيدي

استاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون جامعة تبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى