المقالات

وجدان الوطن

في هذه الأيام التي تتسارع فيها الأحداث من حولنا ويصبح المشهد أكثر حضوراً في تفاصيل يومنا تصلنا أحياناً رسائل التحذير إلى هواتفنا وقبل أن يخفت جرسها تمضي بنا الحياة بإيقاعها المعتاد ولاتتوقف حركتها والناس في مختلف مناطقها ومدنها يواصلون حياتهم بثقة ووعي ومن هنا تظهر قوة وطننا العظيم في قدرته على حماية أمنه والمحافظة في الوقت نفسه على إيقاع الحياة والاستدامة في كل تفاصيلها فالأمن الذي نعيشه اليوم لم يكن حالة عابرة بل هو ثمرة مسيرة طويلة مروراً بمراحل البناء والتنمية والتحول مستندةً على قيادة حكيمة وشعباً طموح.

ومن هنا يصبح الانتماء أكثر من شعور وتصبح الهوية الوطنية مسؤولية نعيشها ونعتز بها ولقد نص النظام الأساسي للحكم في مادته الرابعة والثلاثين على أن “الدفاع عن العقيدة الإسلامية والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن” ومن هنا يتسع معنى الدفاع عن الوطن فالوعي مسؤولية والمحافظة على المكتسبات مسؤولية وكذلك الخطاب الوطني عن بلادنا مسؤولية عظيمة فخطابنا لابد أن يكون مليئاً بالفخر والعزة والأمان يبدأ من مؤسسات الدولة ويمتد إلى المجتمع والمدرسة والمنزل والأسرة وحتى في قروب الواتساب ليكون خطاباً يرسخ في المجتمع معرفة الوطن والاعتزاز بهويته والثقة بمستقبله ويعكس هوية سعودية راسخة في جذورها عربية في عمقها وإسلامية في امتدادها فهي قبلة المسلمين ومكانتها وما تصنعه من استقرار ونماء يتجاوز حدودها إلى وجدان العرب والمسلمين والعالم أجمع.

واليوم ونحن نحتفي باليوم الوطني السعودي نفرح بما تحقق ونعتز بما نحن عليه ونثق بوطن أثبتت مسيرته أن الشدائد لا توقفه بل تقوي تماسكه وتزيد في رفعته وفي يوم الوطن يجب أن يكون حديثنا عنه بحجم مكانته في قلوبنا فالأمن الذي نعيشه ليس ترفاً صنعته الأيام الهادئة بل صنعته جذور راسخة وحمته تضحيات رجال صادقين حملوا عز الوطن وفخره وحافظوا عليه ولهذا نفرح بوطننا ونعتز بهويتنا ونمضي معه بثقة نحو المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى