الثقافية

وطني الحبيب

وَطَنِي..أَجِيءُ إِلَى ثَرَاكَََ كَأَنَّنِي
أَلْقَى أَبِي..وَأَرَى الفَضَا أَجْدَادِي

وَأَشُمُّ فِي مَاضِيكَ..عِطْرًا نَادِرًا
حَمَلَتْهُ مِنْ زَمَنِ الجُدُودِ.. أَيَادِ

وَأَرَى النُّقُوشَ..عَلَى الصُّخُورِ كَأَنَّهَا
تَحْكِي لَنَا..مَجْدَ الزَّمَانِ الغَادِ

وَأَرَى الجِبَالَ النَّائِفَاتِ..كَأَنَّهَا
تَرْوِي عَنِ الأَمْجَادِ..لِلْأَحْفَادِ

مَا نَحْنُ إِلَّا بَعْضُنَا.. مِنْ بَعْضِنَا
فِينَا الشُّمُوخُ.. وِرَاثَةٌ وَعَتَادِ

نَبْنِي غَدًاً..وَنَصُونُ أَمْسًاً قَدْ مَضَى
بِسَوَاعِدٍ..فَاقَتْ عَلَى الأَنْدَادِ

فَإِذَا مَضَى جِيلٌ..أَتَى مِنْ بَعْدِهِ
جِيلٌ..يُجيدُ بَرَاعَةَ الْحَصَّاد

إِنَّ البِلَادَ.. وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا
يَبْقَى لَهَا حُبٌّ.. بِغَيْرِ نَفَادِ

يَا قِبْلَةَ الإِسْلَامِ..يَا نُورَ الهُدَى
دُمْتِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ.. بِلَادِي

فِي يَوْمِكِ الوَطَنِيِّ..أَرْفَعُ هَامَتِي
وَأَقُولُ: أَنْتِ مُهْجَتِي وَفُؤَادِي

بِشِعَارِكِ..سَعَفَ النَّخِيلِ حِكَايَةٌ
رَمْزًا..يُجَسِّدُ خَيْرَكِ المُعْتَادِي

وَالسَّيْفُ يَرْمُزُ..قُوَّةً وَعَدَالَةً
وَهُوَ الجَزَاءُ..لِزُمْرَةِ الحُسَّادِ

وَطَنِي .. أَجِيءُ إِلَى ثَرَاكَ كَأَنَّنِي
أَلْقَى أَبِي.. وَأَرَى الفَضَا أَجْدَادِي

د. سعيد بن علي بن منصور الكريديس

ًًأكاديمي ومستشار قانوني وأمني وعميد كلية الحقوق بجامعة الأصالة/الدمام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى