كتاب الرأي

لا يحوشكم..!

«وما زال الصج ينقال»

في مباراة أزرق الكويت أمام مستضيفه، ذي الملف الكروي المتخم بالإنجازات، الأخضر السعودي، بافتتاح «خليجي 27» في جدة، ليس أمام الأزرق في ساعة الزمن إلا عقارب التحدي التي تلازمه أمام الأخضر.

فنحن في الافتتاح أمام امتحان صعب جدًا، سنكون بحاجة ماسة للروح الكروية الكويتية المعطاءة التي لم تكن تشيخ بهذه السرعة والسهولة. فقد عرفنا رجال الأزرق يتحولون في المواقف العصيبة والهامة إلى موج وإعصار جارف، وتعودنا أن لا ينحني مرتدي هذه الفانيلة أمام السمعة الإعلامية للفرق التي تكبر بصورة مبالغة ترعب الخصوم.

على شباب الأزرق أن يلعبوا بجدية وروح وعطاء وقوة عزيمة وإصرار تعودناها منهم أمام الأخضر اللدود صعب المراس، مع الأخذ بالعلم أن الكرة لا تطاوع السمعة والنجومية والأسماء، ولا يشفع التاريخ فيها لترجيح كفة الأرشيف المثقل بالإنجازات. الكرة تطاوع من يعطيها ويديرها بعقل ومهارة وبتوازن بدني وتنظيمي.

منتخب الكويت أمام فريق صعب، ولكنه ليس بالمستحيل، خاصة في «الخليجي».. أرضنا الخصبة!

تأهبوا يا شباب الكويت لمواجهة شقيقكم السعودي، لتقطفوا ثمرة طموح كل كويتي في هذه البطولة التي تحمل «كيميا» مميزة مع أزرق الكويت. اقطفوا النتيجة بالساعد الأشد، فأنتم المكلفون بهذه المهمة، ولا أحد غيركم يمكن أن يتخذ القرار في المستطيل الأخضر.

نعم، لقد مررتم بتلك الظروف وانتفضتم بقوة لأداء هذه المهام شديدة البأس. فأنتم رجال، ومقياس الرجال عقولهم، ومقياس العقول الأعمال، وبالأعمال نجني الثمار.

عمومًا، في يوم فيه لقاء السعودية والكويت، وخاصة في أي «خليجي»، لن تلتفت أعين وأفكار وعواطف عشاق اللعبة للكلمات والجمل أو التطمينات التي تسبق هذا الديربي المرتقب، فكلما اقترب موعد صافرة البداية تسارعت نبضات القلب، وتصاعدت معدلات الضغط والسكر، وتعالت عمليات «الشهيق والزفير»!

فالمواجهة بين الأزرق والأخضر غير مأمونة العواقب.. «لا يحوشكم..» يعني: الله لا يريكم تبعات هذه المواجهة!!

# #

خارجون عن النص بدأوا يغمزون إلى أن دورات الخليج لم تعد ذات نفع كروي ملموس، وأنها أصبحت «دقة قديم». ونحن نود التوضيح أنها هي أمنا الكروية التي أرضعتنا التطور في كل مجالات كرة القدم، ولا تزال ترضعنا، وهي أساس البناء والأرض الصلبة لكرتنا.

وغير صحيح المساس بها، إذ لولا الأساس القوي لبطولات الخليج، والالتزام بنظام وانتظام الاستمرارية بها، لكنا ما زلنا نراوح في أمكنتنا.

هي بطولة منتجة كرويًا، وهي وبأجنحتها طرنا جميعًا في سماء المنافسات العربية والإقليمية والعالمية.

«واللي ماله أول ماله تالي»!!

خلص الكلام والسلام.

جاسم أشكناني

إعلامي كويتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى