وما زال الصج ينقال
هذه هي ثمرة الشجاعة.. هناك فرق تستحق أن تحصد نتاج الثمرة. الأخضر السعودي قادته شجاعته إلى فوز تلو الآخر حتى نال المراد. الشجاع يصنع حظه ويُسيّر الظروف لصالحه، وكلٌّ ابن عمله، مع التأكيد أن النصر والفوز ليسا بابًا يُفتح، بل هما اقتحام للصعاب بشجاعة وثقة متناهية بالنفس.
هي حقيقة أن الأخضر كان يأتي للمواجهات الكروية بروح الأبطال، وبنفس واثقة ترى الصعاب في الملاعب، فيلذّ لها التغلب عليها.
نعم، بعد انتظار 23 عامًا، هلّت فرحة الأشقاء في السعودية بالفوز المستحق بنجمة رابعة تضيء سماء الكرة الخليجية. سنوات مرت والأمل يبقى حيًّا ولا يغيب، وها هي القلوب قد عانقت اللحظة التي رفعت فيها الأكف الكأس من جديد.
حين تفوز السعودية، لا يكون الفرح سعوديًّا فقط، ومتى حمل الأخضر كأس الخليج، تمتد التهاني من الكويت إلى الرياض وكل المملكة؛ لأن المودة تجعل المسافة أقصر من فرحة، وأقرب من كلمة.
مبروك للأخضر السعودي «خليجي 27» (النجمة الرابعة). مبروك لمنتخب عرف طريقه إلى منصات التتويج، ولجماهير صنعت من المدرجات فرحة غزت قلوب كل الخليج.
ويا أهل جدة.. يا أهل المودة.. يا أهل الطيب والجودة.. يا أهل البحر والهواء.. يا أهل قلوب مدرسة الوفاء.. يا من حلاوة تعاملهم شفاء.. الإخوة الأشقاء، من الكويت نقولها كما نقول لأقرب الناس: «فرحتكم يا أهل السعودية أسعدتنا وفرّحتنا»، وصداها امتد إلى كل بيت خليجي.
نحن نتنافس في الملعب، نعم، نختلف ونشاكس بعضنا في التشجيع والميول، ونحلم بالفوز لمنتخباتنا، لكن صافرة النهاية تعيدنا إلى الحقيقة الأجمل: أن الخليج أكبر من مباراة، والأخوة والتلاحم والوحدة أبقى من بطولة.
مبروك يا السعودية.. مبروك يا الأخضر.. مبروك يا أهل المودة.. ستبقى الكؤوس في الخزائن، أما مودتكم فهي منقوشة في قلوب الجميع.
خلص الكلام والسلام.

