«وما زال الصج ينقال»
«إن شفت البلا.. قل يا دافع البلا».. نعم، نعشق منتخبنا الوطني الأزرق «ملح الخليج»، ولكنه بكل أسف وأسى ذاب في مجرى مياه خليجي 27، ولا نملك نحن عشاق أزرق الكويت إلا أن نقول: «حسبنا الله ونعم الوكيل».
تركنا البطولة ونحن نحمل لافتة «صفر» في كل مهام ووظائف وواجبات كرة القدم وأهدافها. كرتنا الكويتية تحتاج إلى شاكلة «المرعب بوحمود» وزملاء جاسم يعقوب، ونتائجنا تحتاج إلى صبر أيوب.
خليجي 27 المقامة حاليًا في جدة، عروس البحر الأحمر، عبارة عن «صحن كنافة».. وبعض الإعلام المصاحب «آفة».
نحن نعيش في عصر الفضاء المفتوح، وسلطة هذا الفضاء مطلقة، لا يمكن لأحد أن يقيدها، ولم نكن نتوقع أن ينجرف هذا الفضاء ليكون مرتعًا للصراعات بعيدًا عن العقلانية ومنطق الحوار وتقبّل الرأي الآخر.
أيها الأعزاء.. دورة الخليج شجرة مثمرة، تغذينا منها وترعرعنا كرويًا حتى نضجنا وأصبحنا نضاهي أقوى فرق آسيا والعالم. ومن غير المقبول ولا المسموح أن يتسبب بعض الإعلام الطائش والمتهور «الباحث عن الترندات» في نزع أغصان شجرة الخليج المثمرة.
الإعلام الملاحق لبطولات الخليج أصبح أكثر من قدرات المتابعين، وأكثر من الهم على القلب. ورغم خروج البعض عن النص، فإن هذا الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في إيصال أحداث البطولة إلى الجماهير، مع الاتفاق على وجود إعلام مصلح.. وآخر مخرب.
زملاء المهنة.. تذكير: الإعلام مكلّف بأن يكون لسان العقلاء، لا يستميله الهوى «حتى لا يخرب الدنيا». والإعلامي عليه أن يكون موجهًا وناقدًا ومرشدًا، لا شاهدًا متعصبًا يتغلب تعصبه على رزانة عقله وواجبه، كما تابعنا في بعض الدكاكين الإعلامية، ومن بعض «الرويبضة» الذين خرجوا عن حدود المألوف؛ لأنهم لا يؤمنون بمفاهيم الإعلام، وأنه مدرسة لتثقيف الجمهور، لا لتجييشه ضد مبادئ وقيم الرياضة السامية والروح الرياضية.
شرف المهنة ومهامها يحتمان علينا الارتقاء بالكلمات أثناء الحوار والتنظير الإعلامي إلى مستوى الأفكار والطرح الراقي العاقل، مع التركيز على أن أحسن الكلام ما صدق به قائله وانتفع به سامعه؛ إذ ليس كل من تهندم وتلطخ بمكياج الظهور أمام الكاميرات حظي بسمة الوقار!
لسنا أوصياء على أحد، ولكننا من زملاء مهنة المتاعب؛ لذا ننصح ونرشد ونؤكد أن في التلاحم الأسري الخليجي الرياضي الأخوي، وبقلوب بيضاء، شيئًا من كل شيء؛ فيه شيء من الروح، ومن العقل والتعقل، ومن القلب والعاطفة.
ولن ندرك حلاوة وجمال هذه الظواهر الإيجابية العزيزة علينا إلا عندما تجف العواطف، وتتجمد القلوب، وتتفكك الأسرة الكروية الخليجية «لا سمح الله»، بسبب بعض السفهاء الذين يحاولون، من حيث لا يدرون، تجميد التلاحم والتعاضد الأخوي في أجمل بطولة كروية.
قد نحتاج إلى «غسالة» تغسل العقول التي تحولت إلى فطريات إعلامية!
نعلم أن من نصح جاهلًا عاداه.. ونعلم أن ما يفرقع إلا الصفيح الفاضي!
خلص الكلام والسلام.


