
أثار قرار استبعاد لاعب المنتخب السعودي مصعب الجوير من معسكر الأخضر، لأسباب انضباطية، نقاشًا حادًا بين محللي برنامج «المجلس»، بين من رأى أن موهبة اللاعب وأهميته الفنية تستدعيان التعامل معه بأسلوب مختلف، ومن أكد أن أنظمة المنتخب يجب أن تطبق على الجميع دون استثناء.
وانتقد المحلل أحمد الرواس عبر برنامج «المجلس» قرار الاستبعاد، معتبرًا أن الجوير من أبرز المواهب السعودية، وأن التعامل مع اللاعب الموهوب يحتاج إلى مرونة وحكمة، بدلًا من خسارته فنيًا في بطولة يحتاج خلالها المنتخب إلى جميع عناصره.
وقال الرواس خلال النقاش: «مصعب الجوير نجم وموهبة وملايين تحبه، ويفيد منتخب بلده»، مضيفًا أن المخالفات يمكن التعامل معها بعقوبات أخرى، من بينها الغرامات المالية، دون الوصول مباشرة إلى الاستبعاد.
ورأى الرواس أن إدارة المواهب تختلف عن التعامل الإداري التقليدي، قائلًا إن «اللاعب الموهوب يجب أن يُتعامل معه بفن»، مشددًا على أن العقوبة في النهاية لا تؤثر في اللاعب وحده، وإنما قد تحرم المنتخب والجماهير من عنصر مؤثر.
في المقابل، دافع محللون في البرنامج عن قرار إدارة المنتخب، مؤكدين أن الانضباط جزء أساسي من نجاح أي مجموعة، وأن أهمية اللاعب الفنية لا تعني استثناؤه من الأنظمة المطبقة على زملائه.
وأشار أحد المتحدثين إلى أن اللاعب سبق أن تلقى تحذيرًا شفهيًا قبل اتخاذ قرار الاستبعاد، وأن اعتذاره لاحقًا يؤكد تحمله مسؤولية ما حدث، معتبرًا أن القرار «يثبت وجود جدية في المنتخب وعدم وجود مجاملة لأي لاعب».
وأكد أن غياب الجوير يمثل خسارة فنية للمنتخب ويضع الجهاز الفني أمام مهمة صعبة لتعويضه، لكنه شدد في الوقت نفسه على دعمه لقرار إدارة المنتخب وقبول اعتذار اللاعب.
وكان فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، قد أوضح في حديث سابق لممثلي وسائل الإعلام أن استبعاد الجوير جاء بعد مخالفة انضباطية تكررت عقب تحذيره شفهيًا، مؤكدًا أن القرار اتخذ حفاظًا على أنظمة المعسكر.






