يوم الوطن سانحة سنويه ، نلج فيها الى مساحةالذاكرة ، لننطلق في رحلة نستلهم فيها حجم الانجازات ، ومآلات الاحداث ، التي لامست فضاءات الوطن بتاريخه وجغرافيته ، نرى فيها تاريخاً اكتنز فخراً ومجداً ، شعت صفحاته بوصفاً لما حققه المؤسس ورجالاته على اديم هذا الوطن الطاهر من انجازات كانت وقوداً لصناعة وحدة شاملة انتجت انموذجاً استثنائياً لوحدة وطنية في ظروف اقتصادية واجتماعية واستراتيجية قاسية ، تزامن ذلك مع شح الموارد الاقتصادية وانخفاض مستوى التعليم لدى الرجال ، وانعدامه لدى شقائقهم ، افتقد ذلك الزمن لما يقيم اود اي مشروع وحدوي ، ويصون وحدته السياسية والاجتماعية ، ومع ذلك ، استطاع الموسس رحمه الله بناء تلك الوحدة ، رغم كل تلك الضروف والمعوقات السالفة ، حتى اضحت اليوم نسيجاً وطنياً تتحد فيه الانتماءات وتنصهر فيه الولاءات تحت راية الوحدة والتوحيد .
وفي جانب اخر من مساحة الذاكرة تلك ، يتلاءلاء فخراً تنموياً ناضحاً بانجازات فاقت كل تخطيط ، وتجاوزت كل تقدير ، اكتست بالامن رداءً وبالرفاهية ازاراً ، فوهبت المواطن واقعاً لاحلامه ، يتجدد مع سنوات الرؤية ومراحل تحقيق اهدافها ، فما بلغته الدول في قرون حققته السعودية في عقود ، حتى اضحت اليوم رقماً اساسياً في اي معادلة دولية ، وعضواً فاعلاً في كل تجمع اقليمي ودولي ، فلا يتجاوز اي قرار اقتصادي او استراتيجي في المنطقة مباركة الحكمة السعودية ، التي قادت السفينة الوطنية الى مرافيء الامان .
اما في المساحة الحديثة للذاكرة الوطنية فقد امتلأت بانجازات استثنائية كانت فيها المملكة العربية السعودية كالطود الشامخ تحطمت على صخوره كل جماجم الفتنة التي توارت في غياهب التاريخ ، وبقيت السعودية وقيادتها وشعبها وامنها في شموخ متواصل ، وهذا هو ما جعل الايمان والطمأنينة تجلل مشاعر كل مواطن ومقيم على اديم هذا الوطن ، باننا باذن الله سوف نعبر بسلام وامان واقتدار كل تلك النتوءات التي تلف بالمنطقة حالياً ، فتجربة السعودي مع حكمة قيادته في كل الاحداث السابقة من الستينات الميلادية الى حاضر الاحداث اليوم تعزز احلامه وتفاؤلاته بسداد خطوات السياسة السعودية في التعاطي مع كل الاحداث .
إنه وطن ارتدى اعظم وحدة ، وصاغ اشمل تنمية ، وجعل مجده تاريخاً يُروى ، فربان سفينته قادة تشربوا الحكمة والرشاد ، وملاحيها شعب نشأ على الولاء والوفاء ، فليحفظه رب الارض والسماء .
خاتمة :
تساقطت الاقنعة وفقدت الشعارات العربية والخليجية بريقها ، فلم تعد تداعب مشاعرنا ( بلاد العرب اوطاني ، او خليجنا واحد ) ، مايستحوذ الان على مشاعرنا هو وطني الحبيب ولا احب سواه .




