المحلية

عبير عبيد الغريبي بمناسبة اليوم الوطني السعودي : حكاية وطن.

اليوم الوطني

في كل عام، يشرق علينا اليوم الوطني محمّلاً بذاكرة وطن، وقصة أمة، وحكاية أرضٍ انطلقت منها مسيرة المجد والرفعة.

لم تكن ولادة هذا الوطن حدثًا عابرًا في صفحات التاريخ، بل كانت نقطة التحول لبداية مسيرةٍ عظيمة، سطّر ملاحمها الآباء بعزمهم الصادق، وتوارثتها الأجيال المتعاقبة بعطائها المستمر.

وها نحن اليوم، نعيش فصولاً متجددة من حكاية وطنٍ يزداد رسوخًا ومجدًا، ويواصل مسيرته بثباتٍ ويقين نحو مستقبلٍ واعد يليق بمكانته العالية؛ وطنٌ بدأت حكايته بالعزيمة، وما زالت فصولها تُكتب بمداد من الفخر والاعتزاز.

وفي قلب هذه الحكاية يقف المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي حمل على عاتقه مسؤولية توحيد هذه البلاد، ومضى بعزيمةٍ راسخة حتى أرسى دعائم وطنٍ جمع شتات الأرض والإنسان تحت رايةٍ واحدة. لم يكن ما صنعه تأسيسًا لكيانٍ فحسب، بل وضع اللبنة الأولى لمسيرةٍ وطنيةٍ امتدت من جيلٍ إلى جيل، وبُنيت على العزم، ورسخت بالعمل، واستمرت بالطموح.

ومن ذلك التأسيس بدأت حكاية وطنٍ لم يتوقف عند أمجاد البدايات، بل ظل يمضي إلى الأمام، يحمل إرث المؤسس، ويصنع لكل مرحلةٍ ملامحها، ولكل جيلٍ دوره في مواصلة المسيرة.

ولعل الوطن، قبل كل شيء، هو ذلك الأمان الوارف الذي نألفه حتى استشعرنا عظمته في كل تفصيل من تفاصيل حياتنا الدقيقة؛ هو تلك الطرقات التي نمضي فيها آمنين مطمئنين، والغد المشرق الذي نخطط له ونحن على ثقة تامة بأن المستقبل يحمل لنا فضاءً أوسع للحلم والإنجاز.

هو الرؤيةٌ الطموحة التي لا تكتفي باستشراف المستقبل فحسب، بل تصنع بأيدي أبنائها الطريق الموصل إليه.

ووفاءً لهذا العطاء، فلنجعل من حبنا لهذا الوطن عملاً ملموسًا يُرى، ومسؤوليةً وطنيةً تُؤدى، وأثرًا طيبًا يبقى ليرسم معالم الغد. فهذا وطني، وهذا فخري، وهذه هي الحكاية التي أنتمي إليها بكل جوارحي.

✍️ عبير عبيد الغريبي.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى