الرياضية

التحكيم في الجولة الثانية.. «VAR» حاضر والقرارات الحاسمة تحت المجهر

فريق التحرير الرياضي ( عمر البسام – عهود الزهراني)

شهدت الجولة الثانية من «خليجي الديار العربية 27» حضورًا واضحًا للقرارات التحكيمية المؤثرة، مع تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» في عدد من الحالات، واحتساب ركلات جزاء، والتراجع عن قرارات بعد المراجعة، إلى جانب بطاقات أثرت في بعض اللحظات الحاسمة للمباريات.

وأدارت أربعة أطقم تحكيمية مباريات الجولة التي جمعت العراق بالكويت، والسعودية بعُمان، وقطر باليمن، والبحرين بالإمارات، ضمن منظومة تحكيمية تضم حكامًا خليجيين ودوليين وحكام فيديو من عدة اتحادات.

العراق والكويت.. المباراة الأكثر ازدحامًا بالقرارات

برزت مواجهة العراق والكويت، التي أدارها المغربي جلال جيد، بوصفها المباراة الأكثر حضورًا للحالات التحكيمية في الجولة.

واحتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب الكويتي في الشوط الثاني إثر مخالفة داخل منطقة الجزاء، قبل تأكيد القرار عبر تقنية الفيديو، ونجح يوسف ناصر في تحويلها إلى هدف التعادل. كما خضع هدف التعادل الكويتي الثاني للمراجعة قبل تأكيد صحته.

وشهد الوقت بدل الضائع حصول الكويتي عبدالوهاب العوضي على البطاقة الصفراء الثانية، ليكمل المنتخب الكويتي الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين، قبل أن يسجل العراق هدف الفوز 3–2 في الدقيقة 90+9.

وبذلك لم يكن حضور تقنية الفيديو في المباراة هامشيًا؛ بل ارتبط بقرارات ذات تأثير مباشر في مسار النتيجة.

السعودية وعُمان.. «VAR» يلغي ركلة جزاء

وفي مواجهة السعودية وعُمان، أدار البحريني عمار محفوظ المباراة التي انتهت بفوز الأخضر بثلاثة أهداف دون مقابل.

وجاء أبرز تدخل تحكيمي في الدقائق الأولى، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب السعودي بعد تدخل داخل المنطقة، قبل أن يعود إلى تقنية حكم الفيديو المساعد ويتراجع عن القرار. وتوثق تقارير المباراة العُمانية واقعة احتساب الركلة ثم إلغائها بعد مراجعة «VAR».

وتبرز الحالة بوصفها نموذجًا للوظيفة التصحيحية لتقنية الفيديو؛ إذ تغير القرار الميداني بعد المراجعة قبل استئناف اللعب.

قطر واليمن.. جزائية وهدف تحت الفحص

وفي مباراة قطر واليمن، قاد الأردني أدهم مخادمة الطاقم التحكيمي، مع السعودي سلطان الحربي في تقنية الفيديو والصيني فو مينغ مساعدًا له، وفق تعيينات لجنة الحكام.

وشهدت المواجهة احتساب ركلة جزاء للمنتخب القطري في الشوط الثاني، تقدم لها أكرم عفيف، إلا أن الحارس اليمني محمد أمان نجح في التصدي لها.

كما شهدت المباراة فحصًا لصحة هدف يوسف عبدالرزاق الذي حسم المواجهة لصالح قطر، قبل استكمال اللعب واعتماد الهدف.

البحرين والإمارات.. هدوء نسبي

جاءت مواجهة البحرين والإمارات أقل حضورًا في الملفات التحكيمية مقارنة بمواجهات الجولة الأخرى، وانتهت بفوز المنتخب الإماراتي بثلاثة أهداف دون مقابل.

ومن زاوية الرصد، لم تبرز في المواد الرسمية المتاحة بعد المباراة حالة تحكيمية غيّرت نتيجتها أو استدعت تحويل اللقاء إلى ملف تحكيمي مستقل، وهو ما يجعلها المباراة الأكثر هدوءًا في هذا الجانب ضمن الجولة الثانية.

تقنية الفيديو من التصحيح إلى تثبيت القرار

تكشف الجولة الثانية عن أكثر من وظيفة لـ«VAR»: تأكيد قرار ميداني، إلغاء قرار بعد المراجعة، والتحقق من صحة هدف.

وفي العراق والكويت، ثبتت التقنية قرار ركلة الجزاء، بينما أدت المراجعة في السعودية وعُمان إلى تراجع الحكم عن ركلة جزاء محتسبة.

وهنا تظهر أهمية الفصل بين كثرة تدخل التقنية وبين جودة التحكيم؛ فعدد المراجعات وحده لا يصلح معيارًا للحكم على أداء الطاقم، وإنما يُقاس الأمر بدقة القرار النهائي ومدى تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو.

الجولة الثانية تحكيميًا في نقاط

* العراق × الكويت: ركلة جزاء + مراجعات VAR + بطاقة حمراء نتيجة إنذار ثانٍ.
* السعودية × عُمان: ركلة جزاء محتسبة ثم ملغاة بعد مراجعة VAR.
* قطر × اليمن: ركلة جزاء لقطر وتصدي محمد أمان لها + فحص هدف قطر.
* البحرين × الإمارات: مواجهة أقل في الحالات التحكيمية البارزة وفق المواد المتاحة.

الخلاصة التحكيمية

الجولة الثانية لم تضع الحكام في واجهة البطولة بسبب حالة واحدة فقط، لكنها أكدت الدور المتزايد لتقنية الفيديو في القرارات التي يمكن أن تغير مسار المباراة.

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى