
أبرز ما ورد في المستجدات المعلنة لتحالف دعم الشرعية هو اعتراض وتدمير صاروخ باليستي باتجاه ينبع، وصاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر، وثلاث طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، إلى جانب تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة.
وتُظهر هذه الإعلانات اتساع نطاق مهام الدفاع الجوي السعودي في مواجهة تهديدات متعددة، مع ضرورة نسبة نتائج الاعتراض والتدمير إلى البيانات الرسمية للتحالف.
الدفاعات السعودية تُحبط تهديدات حوثية بالصواريخ والمسيّرات.. والتحالف يدمّر منصتي إطلاق في صعدة ويكشف انتهاكات استهداف المطارات المدنية
الرياض – صحيفة مكة الإلكترونية
واصلت منظومات الدفاع الجوي السعودية إظهار جاهزيتها وكفاءتها في التصدي للتهديدات الجوية، بعدما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير ستة أهداف جوية شملت صاروخًا باليستيًا أُطلق باتجاه محافظة ينبع، وصاروخين مجنحين من نوع «كروز» فوق البحر الأحمر، وثلاث طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، بالتزامن مع إعلان تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة اليمنية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيانات صدرت يومي 16 و17 أكتوبر 2026، نجاح عمليات الاعتراض والتدمير، في مؤشر على قدرة منظومات الدفاع الجوي على التعامل مع تهديدات متنوعة تستهدف مناطق المملكة ومحيطها البحري.
تدمير منصات الصواريخ في صعدة
وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلن التحالف تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، ضمن العمليات العسكرية التي ينفذها للتصدي للقدرات الهجومية للميليشيا الحوثية، والحد من استخدامها في استهداف المملكة والمنشآت المدنية.
وجاء هذا الإعلان عقب سلسلة من عمليات الاعتراض الناجحة، شملت تدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ينبع، واعتراض صاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر، إضافة إلى ثلاث طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض.
وتعكس هذه العمليات، وفق النتائج التي أعلنها التحالف، جاهزية الدفاعات السعودية وقدرتها على رصد التهديدات الجوية واعتراضها، سواء كانت صواريخ باليستية أو مجنحة أو طائرات مسيّرة، بما يعزز حماية السكان والمنشآت الحيوية.
التحالف يوثق الاعتداءات على المطارات السعودية
وفي سياق متصل، عرض التحالف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في 15 أكتوبر مشاهد توثق اعتداءات الميليشيا الحوثية على مطارات أبها ونجران والملك عبدالله الدولي بجازان، ضمن استعراضه للهجمات التي طالت منشآت الطيران المدني في المملكة.
وأكد اللواء الركن تركي المالكي أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين وسلامة المسافرين، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأشار إلى أن الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي بالرياض تأتي ضمن سلسلة من الهجمات على المنشآت المدنية، محذرًا من المخاطر التي يفرضها هذا النهج على حركة الطيران المدني وسلامة المسافرين والعاملين في المطارات.
وشدد التحالف على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية، يستوجب الوقف الفوري لهذه العمليات، مؤكدًا استمرار الإجراءات اللازمة للتصدي للتهديدات الهجومية.
عمليات نوعية ضد تهريب الأسلحة إلى الحديدة
وكشف التحالف كذلك عن مشاهد مصورة لعمليات استهداف أنشطة تهريب الأسلحة عبر البحر إلى محافظة الحديدة اليمنية، قال إنها كانت مخصصة لدعم القدرات العسكرية للميليشيا الحوثية.
وتأتي هذه العمليات ضمن جهود التحالف لتعطيل خطوط الإمداد العسكري التي تستخدمها الجماعة، والحد من وصول الأسلحة والمعدات إلى مناطق سيطرتها، في ظل استمرار التهديدات التي تطال المملكة والممرات البحرية في البحر الأحمر.
وكان المتحدث الرسمي قد أوضح خلال المؤتمر الصحفي أن الميليشيا الحوثية حصلت على تقنيات عسكرية متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وزوارق سريعة مفخخة، مؤكدًا مواصلة تفكيك مخازن الأسلحة ومنصات الإطلاق والقدرات المستخدمة في الهجمات.
انتهاكات للقانون الدولي الإنساني
وتكتسب الاعتداءات على المطارات المدنية خطورة خاصة بالنظر إلى ما قد تسببه من سقوط ضحايا بين المسافرين والعاملين وتعطيل حركة الطيران، فضلًا عن تهديد البنية التحتية المدنية.
ويحظر القانون الدولي الإنساني تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، كما يفرض على أطراف النزاعات المسلحة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
وكان الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر قد أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، وأثار إدانات ومواقف دولية أكدت ضرورة حماية المدنيين ومنشآت الطيران المدني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وتؤكد التطورات العسكرية الأخيرة استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، في مقابل جاهزية دفاعاتها الجوية للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواصلة التحالف عملياته المعلنة لتفكيك القدرات الهجومية للميليشيا الحوثية وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية والممرات البحرية.






