
أثارت وفاة المهاجم الإسباني خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي، صدمة واسعة في الوسط الرياضي الإسباني، بعدما فارق الحياة متأثرًا بإصابة خطيرة تعرض لها خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، في الجولة الـ12 من دوري الدرجة الثانية الإسباني، لتتحول الواقعة إلى قضية تثير تساؤلات بشأن المسؤولية القانونية لحارس المرمى خيسوس أوونو.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما كان دي ميغيل يحاول الانطلاق بهجمة مرتدة، قبل أن يندفع أوونو خارج منطقة الجزاء لإبعاد الكرة، ليحدث اصطدام عنيف بين ركبة الحارس وصدر ووجه المهاجم، الذي سقط أرضًا فاقدًا للوعي.
وأشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء المباشرة في وجه حارس أندورا، بسبب التدخل العنيف، قبل أن يقرر إيقاف المباراة وعدم استكمالها، عقب التشاور مع الفريقين.
وعلى الفور، تدخلت الأطقم الطبية لإنقاذ اللاعب، بعدما تعرض لتوقف قلبي وتنفسي داخل أرض الملعب، ونجحت محاولات الإنعاش في استعادة نبضه مؤقتًا، قبل نقله إلى مستشفى جامعة سيدة كانديلاريا، حيث خضع للعناية المركزة، إلا أن حالته الصحية والعصبية تدهورت، ليفارق الحياة بعد نحو 12 ساعة من الحادث.
وأعلن نادي تينيريفي وفاة مهاجمه البالغ من العمر 30 عامًا، في بيان مؤثر، وسط موجة من التعازي والمواساة من الأندية الإسبانية، وفي مقدمتها ريال مدريد، إلى جانب حالة الحزن التي خيمت على الوسط الرياضي.
هل يتحمل حارس أندورا المسؤولية الجنائية؟
أعادت الواقعة فتح النقاش حول احتمالية ملاحقة الحارس قضائيًا، خاصة أن القانون الإسباني ينص على عقوبات قد تصل إلى السجن 4 سنوات في بعض حالات القتل غير العمد الناتج عن الإهمال الجسيم.
لكن وقوع الحادث وصدور البطاقة الحمراء لا يعنيان بالضرورة إدانة الحارس جنائيًا، إذ يتطلب الأمر إثبات أن التدخل تضمن إهمالًا جسيمًا تجاوز حدود المخاطر المقبولة في ممارسة كرة القدم، وأن هناك علاقة سببية مباشرة بين التصرف والوفاة.
وبحسب التفاصيل المتاحة، بدأت الشرطة الإسبانية التحقيق في ملابسات الواقعة، للوقوف على طبيعة الاصطدام والظروف المحيطة به، دون الإعلان عن توجيه اتهام جنائي مباشر للحارس حتى الآن.
وتبقى نتائج التحقيقات والتقارير الطبية وتحليل لقطات المباراة عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كانت الواقعة ستظل حادثًا رياضيًا مأساويًا أم ستترتب عليها مسؤولية جنائية.






