الرياضية

مسؤول فيفا يُشكك في أهلية إنفانتينو لولاية رئاسية رابعة ويدعو للاحتكام إلى «كاس»

أثار ميجيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جدلاً جديداً بشأن مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد، بعدما أكد عدم أحقيته في الترشح لولاية رئاسية رابعة، مطالباً معارضي الرئيس الحالي بالتحرك قانونياً للطعن في أهليته أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس».

وسبق أن أقال إنفانتينو مادورو من منصبه عام 2017، عقب رفض الأخير الموافقة على تعيين فيتالي موتكو، نائب رئيس الوزراء الروسي آنذاك، عضواً في مجلس «فيفا».

واستند مادورو في موقفه إلى المادة 33، الفقرة الثانية، من النظام الأساسي للاتحاد الدولي، والتي تنص، بحسب تفسيره، على عدم جواز تولي منصب الرئيس لأكثر من ثلاث ولايات. وأوضح أن إنفانتينو انتُخب ثلاث مرات، وشغل المنصب طوال ثلاث فترات، ما يجعل ترشحه لولاية جديدة مخالفاً للنص القانوني.

في المقابل، يتمسك إنفانتينو بتفسير مختلف، إذ يرى أن الفترة الأولى التي تولى خلالها الرئاسة بين عامي 2016 و2019 لا ينبغي احتسابها ضمن الولايات الثلاث، باعتباره أكمل المدة المتبقية من ولاية سلفه سيب بلاتر. وكان مجلس «فيفا» قد أقر هذا التفسير بالإجماع قبل انطلاق كأس العالم 2022، وبناء عليه تُحتسب الولاية الحالية باعتبارها الثانية، ما يتيح له الترشح لولاية جديدة مدتها أربع سنوات في مارس المقبل.

ودعا مادورو الأطراف المعارضة لإنفانتينو إلى مطالبة لجنة المراجعة في «فيفا» بإصدار قرار رسمي بشأن أهليته للترشح، قبل التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية في حال عدم صدور قرار باستبعاده.

وشدد المسؤول السابق على أن حسم هذه المسألة لا يدخل ضمن صلاحيات مجلس «فيفا»، بل يقع ضمن اختصاص لجنة المراجعة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تقييم أهلية المرشحين لرئاسة الاتحاد. وشبّه الوضع بقيام رئيس دولة بتفسير الدستور بنفسه لتبرير ترشحه مجدداً، بدلاً من ترك الأمر للمحكمة الدستورية أو العليا.

وأضاف أن نص النظام الأساسي لا يفرق بين الولايات الرئاسية الكاملة أو غير المكتملة، ولا بين الفترات التي تستمر أربع سنوات وتلك التي تقل عن ذلك، مؤكداً أن الهدف الأساسي من تحديد عدد الولايات هو منع احتكار السلطة، وأن أي تفسير يسمح بتوسيع صلاحيات الرئيس يحتاج إلى مبررات قانونية قوية.

وفي السياق ذاته، اعترضت منظمة «فير سكوير» الحقوقية على تفسير «فيفا»، معتبرة أن البت في المسألة كان يجب أن يتم من خلال لجنة المراجعة، وليس بقرار صادر عن مجلس الاتحاد الدولي.

وحذر مادورو من أن اعتماد التفسير الحالي قد يؤدي إلى إفراغ القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية من مضمونها، لافتاً إلى وجود أجواء من الخوف داخل منظومة كرة القدم، تجعل الشخصيات المعارضة أو المستقلة عرضة للعزل والتهميش وفقدان النفوذ.

وقال إن التجارب السابقة أظهرت أن كل من يحاول اتخاذ موقف مستقل أو التعبير عن رأي مخالف يواجه الإقصاء والتهميش داخل دوائر صنع القرار في المنظومة الكروية.

ولم يستبعد مادورو أن تكون أزمة «فيفا» أعمق من مجرد استمرار إنفانتينو في منصبه، معرباً عن مخاوفه من أن رحيل الرئيس الحالي وحده لن يكون كافياً لإحداث تغيير حقيقي داخل الاتحاد.

وأكد أن انتخاب رئيس جديد قد يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على حاجة «فيفا» إلى إصلاحات أوسع وأكثر عمقاً، محذراً من أن الرئيس المقبل قد لا يكون سوى امتداد للنموذج الإداري والسياسي الذي يمثله إنفانتينو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى