الحرمين الشريفين

بن حميد :أهل البيت لهم مكانتهم الدينية ومقامهم العلمي والأمة تحفظ لهم الحب والتقدير والاحترام والمودة

صحيفة مكة الإلكترونية / مكة المكرمة

[COLOR=crimson]أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد [/COLOR]المسلمين بتقوى الله عز وجل وأن يؤدوا ما فرض الله ويتورعوا عما حرم الله وصدق النية فيما عند الله, وقال إن السعيد من وعظ بغيره والمال قد يجمعه غير آكله ويأكله غير جامعه والقوي من داوم على طاعة الله والضعيف من غلبته محارم الله ورأس التقوى مخافة الله ورأس الفضائل حفظ اللسان .

واضاف فضيلته في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام يقول : في هذه الأيام تتوافد وفود الرحمن وضيوفه إلى حرم الله والى مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم حيث تلتهب الأشواق إلى مهبط الوحي وإلى طيبة الطيبة إلى هذه البقاع الطاهرة والمشاعر المعظمة بقاع ومشاعر قدسها الله وعظمها وخصها برسالته ومتنزل وحيه ومولد نبيه ومرباه ومبعثه ومهاجره .

تتوافد هذه الحشود المسلمه من كل بقاع الدنيا من مشارق الأرض ومغاربها يحملها البر والبحر والجو إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة فهنيئا لهم الوفادة والكرامة وبشراهم القبول بإذن الله.

وخاطب فضيلته حجاج بيت الله الحرام قائلا: إن إخوانكم وأهلكم في بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية ليسعدهم ويشرفهم استقبالكم وخدمتكم والعناية بكم فقادة البلاد وولاة الأمر فيها ورجال الدولة وشعب المملكة يرحبون بكم ويهنئونكم تستقبلكم القلوب قبل البقاع فالخدمات موفورة والاستعدادات ولله الحمد تامة والجهود مبذولة فعلى الرحب والسعة . إن أشواقكم هي أشواق كل مؤمن ومقصدكم أعظم مقصد فيسر الله مجيئكم وسهل الله أمركم وتقبل سعيكم وأحسن منقلبكم .

ورأى فضيلة أن مستقبل الأمة الإسلامية لا يصنعنه بإذن الله إلا المسلمون وإذا استقام الطريق وصح المنهج فإن الزمن جزء من العلاج طال الزمن أم قصر لأن دين الإسلام حق بذاته برهانه من داخله وحجته في نصوصه وتطبيقاته . دين وسع نوره الأرجاء وعم ضياؤه الآفاق وربط نظامه المشرق بالمغرب والأقصى بالأدنى .

وقال من هنا معاشر المسلمين والحجاج فإننا نقول بثقة مقرونة بقوة وقناعة منبثقة عن حجة إن البشرية ليست بحاجة إلى مبادئ جديدة أو أنظمة جديدة ولكنها في حاجة إلى مصداقية في تطبيق العدل والقسط والنظر في المصالح الحقيقية للأفراد والشعوب .

ألم تنظروا وتتأملوا فيما نملكه نحن أهل الإسلام من خير وما نختص به من كنوز ونستأثر به من مبادئ ومنطلقات ألم تمد دولة محمد صلى الله عليه وسلم في أقل من قرن من جدار الصين إلى بحر الظلمات المحيط الأطلسي .

أشرقت دولة الإسلام حقبا عديدة ودهورا مديدة بمباديء النبل وضياء الهدى . دين الحق قبلته وقبلت لغته الأرواح قبل الأشباح تتبع فتوحاته الحضارة والمدنية والعدل والرحمة والعلوم النقلية والعقلية والكونية على أيدي هذه الأمة الأمية حديثي العهد بالعلم قد زكاها القران وعلمها أن صلاح الإنسان يتبعه صلاح العالم .وهل يكون هذا الخير وهذا النور وهذا الحق إلا بوحي من لدن حكيم عليم .

وأوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام أن نفوس المسلمين وأنفاسهم تتدفق مع مجاري دمائهم تربط الروح بالجسد والدين بالدنيا والأمل وبالعمل في اتصال من غير انفصال .دين يؤكد كرامة البشرية وقيمة الحياة الإنسانية وحقوق الحرية الإنسانية الحقة فلا عبودية لبشر على بشر ولكن عبودية للواحد الأحد .أما نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم فهو المختار المصطفى صادق اللهجة قد امتلأ رحمة وبرا وحكمة لم يخالف شيئا من سيرته شائبة عبث أو لهو ,إخلاص شديد وجد راسخ لم يؤثر عنه قول ولا عمل يدل على تطلع إلى زعامة, منحه ربه من العقل والفهم والإدراك في تدبير بواطن الخلق وظواهرهم وسياستهم العامة والخاصة مع عزيز شمائله وبديع سيرته علواً في الذات وعلواً في القدر ومقاماً أرفع في خلق كريم وسيرة حميدة .

وقال: وليزداد منكم العجب فيما نكتنزه من مجد وننطلق به من مبادئ ويتجلى لكم فيه سر من إسرار هذا النبي الأمي فارقبوا محمد صلى الله عليه وسلم في آل بيته رضوان الله عليهم لقد آثر محمد صلى الله عليه وسلم في بيته ومع آل بيته حياة الزهد والقناعة والبذل والإثار لأهله إلى يوم القيامة وكان من دعائه ( [COLOR=crimson]اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا[/COLOR])إن محمد صلى الله عليه وسلم لم يخص آل بيته بوسائل التنعم الأسرية ولم يجعل لهم مزايا دنيوية خاصة بل رباهم على حياة الزهد والقناعة والإثار حتى أنه لم يرض أن يتخذ علي وفاطمة رضي الله عنهما خادما وأرشدهم إلى الاستعانة بذكر الله والتسبيح والتحميد ولقد فقه آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وأرضاهم فقهوا عن نبيهم وأبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ذلك فكانوا في سيرهم وتاريخهم رضوان الله عليهم بعيدين كل البعد عن كسب الدنيا بانتسابهم وأنسابهم لقد كانوا غيارى على الرحم الذي يصلهم برسول الله صلى الله عليه وسلم .

وتابع فضيلة يقول :[COLOR=crimson]أهل البيت لهم مكانتهم الدينية ومقامهم العلمي فالأمة تحفظ لهم الحب والتقدير والاحترام والمودة [/COLOR]على قوله سبحانه([COLOR=green]قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى[/COLOR] ) هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم أهل بيته سر من أسرار هذا الدين وبقائه وحفظه وعلوه وحجته وبرهانه. فالإسلام دين الله ومحمد رسوله ورسالته خاتمة الرسالات تولى الله حفظ الدين وتكفل بخلود كتابه وحاط مبادئه وشعائره ومقاصده بحياطه الصمدية . كما تتجلى خيراتنا وكنوزنا ومنطلقاتنا وحججنا في أولئك الكوكبة الذين اختارهم الله لصحبة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليتلقوا الوحي غضا طريا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونوا المبلغين الأوائل عن الله وعن رسوله إنهم القوم الذين سعدوا بتربية المصطفى إنهم جيل لم يكن للإنسانية به عهد دعوا إلى الإسلام فقبلوه وقرؤوا القرآن فأحكموه وحكموه واستنفروا للجهاد فسلوا السيوف من أغمادها فأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصاروا إلى الهيجاء صفا صفا لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون في الموتى بيض العيون من البكاء خمص البطون من الصيام على وجوههم صلاح الخاشعين وعملهم عمل الوجلين حفظت الدين وأمناؤه رعيل الإسلام الأول قل نظيرهم وعز مثيلهم أوفياء لله ولرسوله محو رسوم الجهل وهدموا أنصاب الكهانة هجروا الديار والأموال وتبؤوا الدار والإيمان يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .استقامة على الدين ولزوم للمنهج ومحاسبة للنفس في تربية نبوية لا تطاولها تربية الحكماء ولا خبراء التعليم ولا معلمي الأخلاق .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى