
محمد سعد الثبيتي
«طلاليات»
منذُ إنهاء حجاج بيت الله الحرام إجراءات سفرهم في بلدانهم، وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة، وهم يلمسون حجم الترتيب الكبير، وحسن الاستقبال، وكرم الضيافة، منذ أن تطأ أقدامهم أرض الحرمين الشريفين.
ففي كل مرحلة من مراحل رحلتهم الإيمانية، يجد ضيوف الرحمن عناية متواصلة، وترحيباً صادقاً، وخدمات متكاملة تسهّل عليهم أداء مناسكهم بكل يُسر وسهولة، وسط تنظيم دقيق وجهود ضخمة تبذلها مختلف الجهات المعنية لخدمة الحجاج وتوفير سبل الراحة والأمان لهم.
لكن هذه الجهود المباركة لم تقف عند حدود التنظيم والاستقبال والخدمات الميدانية فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى أبعاد إنسانية عظيمة تجسد المعنى الحقيقي للعناية بضيوف الرحمن.
ومن أبرز تلك المبادرات الإنسانية، إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء لعدد من الحجاج القادمين من أكثر من عشرين دولة، ممن قدموا لأداء فريضة الحج وهم يعانون ضعفاً شديداً في البصر أو شبه فقدان للرؤية.
وقد رصدت اللجان الطبية المختصة حالات عدد من الحجاج أثناء قراءتهم للقرآن الكريم أو تنقلهم بين المشاعر، حيث كانوا يواجهون صعوبة بالغة في الإبصار، ليتم على الفور تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم وإجراء العمليات الجراحية الناجحة التي أعادت إليهم نعمة البصر بعد فضل الله.
وعبّر الحجاج الذين أُجريت لهم العمليات عن بالغ شكرهم وامتنانهم لقيادة المملكة العربية السعودية، على ما وجدوه من اهتمام وعناية فاقت توقعاتهم بكثير، مؤكدين أنهم قدموا إلى هذه الأرض الطاهرة وهم شبه فاقدي البصر، وعادوا منها وقد استعادت أعينهم نورها، وعادت إليهم نعمة الإبصار.
إنها رسالة إنسانية عظيمة تؤكد أن خدمة ضيوف الرحمن في المملكة لا تقتصر على أداء المناسك فحسب، بل تمتد لتشمل رعاية الإنسان والاهتمام بصحته وكرامته، في صورة مشرقة تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود،
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لخدمة الإسلام والمسلمين ورعاية ضيوف الرحمن.






