
حذر تقرير التنمية العالمي 2026 الصادر عن البنك الدولي من أن المكاسب الاقتصادية الكبيرة التي يعد بها الذكاء الاصطناعي قد لا تتوزع بشكل متساوٍ بين أفراد المجتمع، ما لم ترافقها سياسات تستهدف توسيع فرص الوصول إلى المهارات الرقمية والتعليم والخدمات التقنية.
أكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي لا يؤثر على الدول فقط، بل يمتد تأثيره إلى الأفراد داخل المجتمع الواحد، حيث يمكن أن تستفيد الفئات الأكثر تعليمًا والأفضل وصولًا إلى التقنيات الحديثة بوتيرة أسرع من غيرها.
وأشار إلى أن التحول الرقمي السريع قد يرفع دخول العاملين الذين يمتلكون مهارات متقدمة في مجالات التقنية والبيانات، بينما يواجه العاملون في بعض الوظائف الروتينية تحديات متزايدة نتيجة الأتمتة واستخدام الأنظمة الذكية.
ويرى البنك الدولي أن الحل لا يكمن في إبطاء التطور التقني، بل في الاستثمار المكثف في التعليم والتدريب وإعادة التأهيل المهني، بما يضمن استفادة شرائح المجتمع المختلفة من الفرص الجديدة التي تخلقها التقنيات الحديثة.
كما شدد التقرير على أهمية تطوير سياسات تضمن وصول الخدمات الرقمية إلى المناطق الأقل حظًا، وتحسين البنية التحتية الرقمية، وتقليل الفجوات في فرص التعلم واكتساب المهارات المستقبلية.
وأوضح أن التجارب الدولية تشير إلى أن الدول التي تستثمر مبكرًا في رأس المال البشري تكون أكثر قدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة للنمو الشامل بدلًا من أن يصبح عاملًا لتوسيع الفوارق الاجتماعية.
“الذكاء الاصطناعي لا يحدد من يستفيد ومن يتأخر، بل تحدد ذلك السياسات والمهارات وفرص الوصول.”
زاوية مكة
تمثل المملكة نموذجًا لربط التحول الرقمي بالتنمية البشرية من خلال الاستثمار في التعليم الرقمي، وبرامج تنمية القدرات البشرية، ومبادرات رفع المهارات التقنية. ومع تسارع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية ضمان استفادة جميع فئات المجتمع من هذه التحولات، بما يعزز جودة الحياة ويخلق فرصًا اقتصادية أوسع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.






