المجتمعالتقنية والإعلام الجديد

الذكاء الاصطناعي يضغط على شبكات الكهرباء.. وأمريكا تسرّع ربط مراكز البيانات

تنظيم الطاقة في أمريكا يسرّع توصيل الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك

اتجهت الجهات التنظيمية في قطاع الطاقة الأمريكي إلى تسريع إجراءات ربط مراكز البيانات بشبكات الكهرباء، مع تصاعد الطلب على الطاقة بسبب التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

طلبت لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأمريكية من مشغلي الشبكات الإقليمية مراجعة آليات ربط كبار مستهلكي الكهرباء، وفي مقدمتهم مراكز البيانات، بهدف تسريع الوصول إلى الطاقة مع الحد من تأثير ذلك على استقرار الشبكة وفواتير المستهلكين.  

وتأتي الخطوة في ظل تحول مراكز البيانات إلى أحد أكبر مصادر الطلب الجديد على الكهرباء، بعدما أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى قدرات حوسبة ضخمة، ومراكز تشغيل كثيفة الاستهلاك للطاقة والتبريد.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطًا بالخوارزميات والبرمجيات وحدها، بل أصبح مرتبطًا بالبنية التحتية الصلبة: الكهرباء، ومراكز البيانات، وشبكات النقل، والتبريد، ومصادر الطاقة الموثوقة.

كما فتحت القرارات الأمريكية نقاشًا أوسع حول من يتحمل تكلفة تطوير الشبكات الكهربائية اللازمة لخدمة مراكز البيانات؛ شركات التقنية، أم شركات الكهرباء، أم المستهلكون عبر الفواتير.

“الذكاء الاصطناعي لا يعمل في الفراغ؛ خلف كل نموذج ذكي شبكة كهرباء ومركز بيانات وسلسلة بنية تحتية ضخمة.”

 

زاوية مكة

تكشف هذه التطورات جانبًا مهمًا في اقتصاد الذكاء الاصطناعي: التقنية ليست تطبيقات فقط، بل منظومة بنية تحتية متكاملة. وبالنسبة للسعودية، يفتح هذا الملف بابًا لتقرير أوسع عن جاهزية الطاقة ومراكز البيانات والحوسبة السحابية لدعم الاقتصاد الرقمي، خصوصًا مع توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى