كتاب الرأي

من رائدات التعليم العالي في المملكة

مثّلت المرأة السعودية منذ بدايات النهضة التعليمية نموذجًا مشرفًا في طلب العلم، وأسهمت الرائدات الأوائل في فتح آفاق واسعة أمام الأجيال اللاحقة، حتى أصبحت المرأة السعودية اليوم تنافس في أرقى الجامعات العالمية، وتتبوأ مواقع قيادية في الجامعات ومراكز البحث وصناعة القرار.

ومن أوائل السعوديات الحاصلات على درجة الدكتوراه البروفسورة سميرة الإسلام، التي نالت درجة الدكتوراه في العلوم الصيدلانية من جامعة لندن عام 1970، لتكون من أبرز رائدات التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة. كما برزت الدكتورة فاتنة شاكر الشريف، والدكتورة مي الجاسر، والدكتورة ثريا التركي، والدكتورة ثريا عبيد، والدكتورة ثريا العريض، والدكتورة ابتسام البسام، وهن جميعًا أسهمن في ترسيخ حضور المرأة السعودية في الساحة الأكاديمية والعلمية.

ولم تتوقف المسيرة عند تلك الرائدات، بل واصلت السعوديات تحقيق الإنجازات العلمية، فأصبحن يتصدرن قوائم المتفوقين في الجامعات المحلية والعالمية، وازدادت مساهماتهن في البحث العلمي والابتكار، بما يعكس ما توليه المملكة من عناية بالتعليم وتمكين المرأة في إطار رؤية المملكة 2030.

وستظل أسماء الرائدات الأوائل صفحات مضيئة في تاريخ الوطن، لأنها أرست الأساس الذي انطلقت منه أجيال من العالمات والباحثات والأكاديميات.

ويحسن أن تُختتم هذه المسيرة بكلمة خالدة للإمام العلامة عبد الحميد بن باديس، الذي جعلت الجزائر ذكرى وفاته في السادس عشر من أبريل «يومًا للعلم»، إذ قال:

«إذا علّمتَ ولدًا فقد علّمتَ فردًا، وإذا علّمتَ بنتًا فقد علّمتَ أمّة.»

وهي مقولة تختصر أثر تعليم المرأة، فالأم المتعلمة تصنع أجيالًا، وبالعلم تُبنى الأوطان وتنهض الأمم.

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى