شكرًا للأستاذ الدكتور صالح بن زابن المرزوقي البقمي على هذا السرد الوفي لسيرة رجلٍ من رجالات العلم والإدارة، معالي الدكتور راشد الراجح – رحمه الله –، فقد أحسن في استحضار مآثره، وذكّرنا بسيرة حافلة بالعطاء والعلم وخدمة الناس في مقالات صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ الثلاثاء 18/ 8 / 2026
الرابط :
https://www.makkahnews.sa/5515807.html
ولي مع معاليه – رحمه الله – فضل شخصي لا أنساه ما حييت؛ ففي عام 1413 هـ كنت موظفًا في البنك الأهلي، وأصرت والدتي – رحمها الله – عليّ أن أترك العمل وأكمل دراستي الجامعية، امتثالًا لما كانت تراه من أمر الحلال والحرام. وقد استجبت لرغبتها،غير أن مضي قرابة أربع سنوات على حصولي على الثانوية حال دون قبولي في الجامعات آنذاك.
وشاء الله أن ألتقي بمعالي الدكتور راشد الراجح في منزله بتربة البقوم ، بصحبة المهندس / عوض الزهراني – رحمه الله –، فلما علم بقصتي، وأنني تركت وظيفتي استجابةً لرغبة والدتي، لم يتردد في التوجيه بما يلزم لقبولي في جامعة أم القرى، بكلية اللغة العربية وعلومها – قسم البلاغة والنقد.
كان ذلك الموقف بعد توفيق الله نقطة تحول في مسيرتي العلمية والعملية، ويدًا بيضاء لمعاليه بقي أثرها في حياتي إلى اليوم.
رحم الله الدكتور راشد الراجح رحمة واسعة؛ فقد صدق فيه قول الشافعي:
قد مات قومٌ وما ماتت فضائلهمُ
وعاش قومٌ وهم في الناس أمواتُ
وجزى الله أ. د. صالح المرزوقي خيرًا على هذا الوفاء الذي أعاد إلى الذاكرة سيرة رجلٍ رحل بجسده، وبقيت مآثره شواهد حيّة، تتحدث عنه في حياة من علّمهم، وأعانهم،وفتح لهم أبواب المستقبل.






