استيقظ اهالي مركز ناوان الاثنين الماضي على حادث مروري اليم راح ضحيته شابًأ في عُمر الزهور وهذا مايشهده طريق ناوان بين حين وآخر من الحوادث المرورية المؤلمة على الطريق الرابط بين ناوان بمحافظة المخواة في منطقة الباحة والطريق الساحلي الممتد بين جازان ومكة المكرمة وهو طريق يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار العام.
ومع كل حادث تتجدد مطالب أهالي ناوان والقرى المحيطة بها بضرورة إنشاء مركز دائم للهلال الأحمر يضمن سرعة الوصول إلى المصابين ومباشرة الحالات الطارئة في الوقت المناسب فالدقيقة الواحدة قد تكون الفارق بين الحياة والموت فكيف إذا امتد الانتظار إلى عشرات الدقائق؟
وهنا لا نضع اللوم على الفرق الإسعافية أو العاملين فيها فهم يؤدون واجبهم بكل تفانٍ لكن بُعد المسافة بين المراكز الإسعافية ومواقع الحوادث قد يكون أحد أبرز أسباب تأخر الوصول.
ناوان ليست مجرد مركز سكاني فحسب بل موقع استراتيجي مهم وتشكل حلقة وصل بين منطقة الباحة ومحافظة القنفذة ومنطقة مكة المكرمة ويشهد الطريق المحاذي لها حركة مرورية مستمرة ما يجعل وجود مركز إسعافي دائم حاجة ملحّة ترتبط بسلامة الأرواح.
ومن هذا المنطلق نضع مطالب أهالي ناوان ومعاناتهم أمام المسؤولين في هيئة الهلال الأحمر وإدارة المرور بمنطقة الباحة ونجدد ما جرى اقتراحه في مقالٍ سابق جاء بعنوان ( حوداث مروعة بحاجة إلى حلول) بتشكيل فريق عمل مشترك أو لجنة فنية خلاف لجنة السلامة المرورية لدراسة وتطوير السلامة المرورية في المنطقة من خلال حصر الحوادث المرورية وأسبابها بدقة وتحديد الطرق الأكثر عرضة للحوادث وتنسيق خطط الطواريء وسرعة مباشرة الحالات لإنقاذ الأرواح والنظر في إنشاء مراكز دائمة في ناوان وغيره من مراكز ومحافظات المنطقة ودراسة الحاجة الفعلية إليها بما يسهم في تقليص زمن الاستجابة وسرعة التعامل مع الحوادث والحالات الطارئة ويخفف من معانات الآهالي واحزانهم التي تتجدد مع كل حادث
فحياة الإنسان غالية وكل دقيقة قد تصنع فارقًا في إنقاذ حياته.
ونحن في مملكة الخير والعطاء نعيش في ظل رؤية وطنية تضع سلامة الإنسان وجودة الحياة ضمن أولوياتها فإن تعزيز الخدمات الإسعافية في المواقع ذات الحاجة يمثل خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر أمانًا وجودة في الحياة وتحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030
نتمنى للجميع السلامة الدائمة

