
تضع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الرياضة المدرسية والجامعية ضمن برامجها ومشروعاتها التطويرية، في توجه يسلط الضوء على المرحلة التي تسبق مراكز النخبة والمنتخبات؛ حيث يبدأ اكتشاف الموهبة الرياضية من البيئة التعليمية، ثم ينتقل إلى مسارات أكثر تخصصًا في التدريب والتطوير والمنافسة.
وأشار الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية عبدالعزيز باعشن، خلال المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي، إلى الرياضات المدرسية والجامعية ضمن حزمة من البرامج التي تشمل كذلك تحول الاتحادات، وتنمية المواهب، وتطوير المدربين، في سياق استعراض مسارات تطوير المنظومة الرياضية السعودية.
وتكتسب الرياضة المدرسية أهمية خاصة باعتبارها إحدى القنوات المبكرة لاكتشاف الرياضيين؛ إذ يستهدف دوري المدارس، الذي تنفذه وزارة الرياضة بالشراكة مع وزارة التعليم والاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، توسيع ممارسة الرياضة واكتشاف المواهب في المراحل التعليمية المبكرة.
وشهد عام 2026 استمرار هذا المسار في عدد من المناطق، من بينها مكة المكرمة، حيث شمل دوري المدارس لألعاب القوى مسابقات الجري والوثب الطويل ورمي الجلة لطلاب المرحلة المتوسطة، ضمن برامج تستهدف اكتشاف المتميزين وصقل قدراتهم الرياضية.
ويطرح إدراج الرياضة المدرسية والجامعية ضمن برامج اللجنة سؤالًا يتجاوز زيادة أعداد الممارسين إلى كيفية انتقال اللاعب الموهوب بين مراحل المنظومة؛ من المنافسة داخل المدرسة أو الجامعة، إلى برامج اكتشاف المواهب، ثم التدريب التخصصي، وصولًا إلى الاتحادات ومراكز النخبة والمنتخبات.
وتظهر ملامح هذا التكامل أيضًا في الشراكات القائمة بين أكاديمية مهد الرياضية وكل من اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، ووزارة التعليم، ضمن منظومة تستهدف اكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها.
ومع التوسع الذي أعلنته اللجنة في إنشاء مراكز النخبة وتحديد رياضات لمنصات التتويج، تصبح المرحلة التعليمية نقطة مهمة في استدامة قاعدة الرياضيين؛ فالمركز المتخصص يحتاج إلى تدفق مستمر للمواهب، بينما تمنح المدارس والجامعات نطاقًا أوسع للوصول إلى الرياضيين في أعمار مبكرة ومناطق مختلفة.
وتبقى القيمة الحقيقية لهذا المسار مرتبطة بقدرة الجهات الرياضية والتعليمية على بناء انتقال واضح للموهبة بين كل مرحلة وأخرى، بحيث لا يتوقف الاكتشاف عند بطولة مدرسية أو جامعية، وإنما يتحول إلى برنامج تطوير طويل المدى يقود الرياضي المؤهل إلى مستويات المنافسة الأعلى.






