منذ سنوات أشرت في مقالاتي، بدون تسمية صريحة، أن سياسة الإمارات لا تكن لنا الخير ، وربما لغيرنا كذلك ، ، وتقوم باللعب من خلف الكواليس، بل حتى من أمامه بذيلها.فالهواية هي التخريب، فتتكيف عندما تقوم بعمل إبليسي.
لقد أشرت في مقال نُشر قبل حوالي سنة، تحت عنوان «الولد الطيب والواد الشقي»، شرحت فيه الحال بين شابين ، ورمزت لأحدهما بحرف Z، والآخر بحرف M، وتركت للقارئ أن يفهم ما بين الحروف. ووضحت كيف كان هم Z الشقي هو الإساءة إلى M، وهو الولد الطيب المحب للناس وعمل الخير.
كان Z غنيًا مترفًا، ولكنه متغطرس، وكان يغار من M الذي كان طموحًا وثابر حتى وصل إلى أعلى المراتب. وبعد اشتداد الحقد بـ Z، أصابته الأمراض وتوفي، وكانت آخر أقواله: «السموحة يا M».يبدو قد وضّحت الصورة.
هذا هو مصير الحاقدين والخونة. إن صفا لهم الجو يومًا، سيتعكر عليهم طوال السنين.
ليس غريبًا ما حدث في اليمن، لكن الغريب أن لا يحدث، فأبو طبيع لا يغير طبعه.
لقد سعى أبو طبيع للفرقة في ليبيا، فمهمته ومزاجه تغذية الخلافات، ومن ثم قامر بأرواح السودانيين وشرّد الملايين نتيجة أطماع وخبث.
ثم انتقل إلى الصومال، فشجع الانفصال وأيد صوماليلاند، التي علاقاتها مع إسرائيل فل الفل، فالبيض الفاسد يتدردب على بعضه.
ثم انتقل إلى الجزائر، التي لا يعرف رئيسها تبون أنصاف الحلول، فما كان إلا أن قطع رأس الحية ورماه وذيلها في مزبلة التاريخ. فقطع العلاقات وريح مخه من وجع الدماغ.
طبعًا، بعد انسحابه من التحالف،لم يهنأ له بال، فذلك لم يكفه، فبدأ بزرع الفتنة بين اليمنيين.
والآن فعل فعلته بالالتفاف والتضامن مع الحوثيين.
أي خيانات هذه؟ ولماذا كل هذا الحقد والارتماء في أحضان الدرك الأسفل من الشيطنة؟
يبدو أن إبليس ترك مهامه لأحد أبنائه البررة.
ما حدث في اليمن هو كرّ وفرّ، وهكذا هي الحروب. ولكن سيعلم خونة العهود إلى أي منقلب سينقلبون، فسيعضون أصابع الندم، ولكن هيهات فذلك بعد فوات الأوان، حيث لا بكاء ينفع، ولا ندم يفيد، ولا عزاء لمن لا أمان له ولا عهد.
لقد جفّت البركة، وبانت ضفادعها، وأصبح دفنها مع ضفادعها حلال زلال. ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ€

