
أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي أهمية تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبين حوكمتها بصورة رشيدة تضمن بقاء فوائدها متاحة للأفراد والمجتمعات والقطاعات المختلفة.
وأوضح، خلال الإيجاز الصحفي المصاحب لأعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض، أن توجه المملكة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي يرتبط بالمسؤولية تجاه استخدام هذه التقنيات بما يخدم الإنسان ويعزز الاستفادة منها بصورة آمنة ومسؤولة.
وأشار إلى أن المملكة كانت من أوائل الدول التي وقعت على توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كما تقدمت بمقترح إنشاء مركز دولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في إطار توجه يربط تطوير التقنية بالاعتبارات الإنسانية والتنظيمية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتسارع فيه قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، بينما تتجه الحكومات والمؤسسات الدولية إلى بناء أطر أكثر وضوحًا للمساءلة والحوكمة، بما يضمن ألا يسبق التطور التقني قدرة الجهات التنظيمية على التعامل مع مخاطره وتأثيراته.
كما شددت نائبة المدير العام لليونسكو آسا ريغنير على أهمية توسيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وبناء سياسات شاملة تضمن بقاء الإنسان مسيطرًا على التقنية، وتعزز المسؤولية والمساءلة، وتتيح لمختلف فئات المجتمع المشاركة في القرارات المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي.
ويضع هذا النقاش قضية الحوكمة في قلب سباق الذكاء الاصطناعي؛ فالتحدي لم يعد مرتبطًا بسرعة تطوير النماذج فقط، بل بقدرة الدول والمؤسسات على وضع ضوابط وسياسات تضمن الاستفادة من التقنية دون إضعاف حقوق الأفراد أو تقليص مساحة الرقابة البشرية على القرارات المؤثرة.






