
(مكة) – متابعة
أكد أحمد عيد رئيس الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم أن طلب نقل مباريات الأندية السعودية من إيران الى أرض محايدة كان طلب حتمي لا رجعة فيه، خصوصا وأن المنافسات الكروية قد تشتد الى أبعد مدى من التنافس والندية.
وقال رئيس الاتحاد في تصريح صحفي عقب القرار النهائي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتحديد الملاعب المحايدة للأندية السعودية والإيرانية الصادر صباح الأربعاء: “لدينا خلفية كاملة عن بعض المباريات التي اقيمت على الأراضي الإيرانية والتي تسببت في الكثير من الإشكاليات على أنديتنا ومنتخباتنا، وبالتالي حرصنا على اللعب في أرض محايدة لنتجنب كل ذلك حفاظا على الروح الرياضية“.
وتابع: “القضية اليوم أصبحت قضية وطن بأكمله يطلب حق تأمين لاعبيه في الأندية والمنتخبات وحق اللعب على أراضي محايدة والتي نعتبرها أراضينا“، مشيرا إلى أن“الرياضة سمو وأخلاقيات، والمملكة العربية السعودية تتبع هذا المنهج دائما سواء في رياضتها أو في علاقاتها مع الآخرين، لكن الوضع الذي توجد عليه المنطقة الآن يستوجب أن يكون هناك إلمام تام بكافة التفاصيل الأمنية التي لا تخفى على الجميع“.
وثمن أحمد عيد الدعم الكبير الذي قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين للاتحاد طوال الفترات الماضية، وكذلك دعم القيادة الرياضية ممثلة بالرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد، لافتا الى أنه كانت هنالك تحركات كبيرة على أعلى نطاق في الاتحاد الآسيوي وفي الاتحادات الخليجية، ولكون المملكة لها ثقل حضاري وفكري متميز، استفادت من هذا البعد وحين ناقشوا هذا الأمر ناقشوه بموضوعية ودون تردد ووصلوا إلى قناعة أنه لا يمكن اللعب في إيران.
وأشار أحمد عيد الى أن الدعم الذي وجده الاتحاد السعودي من الاتحاد الآسيوي عبر مختلف لجانه يؤكد صحة القرار الذي اتخذوه في حقهم باللعب على أرض يعمها السلام ويستطيعون من خلالها ممارسة رياضة كرة القدم بكل أريحية وأمان.
وأضاف عيد: “نحن حلقة واحدة، لا توجد ردود افعال ولكن هناك مطلب اتفقنا عليه في الاتحاد السعودي وكذلك الأندية، دائما وأبدا نحن في خدمة الأندية وأي اتحاد لا بد أن يقف مع أنديته وقفة صادقة، وحين جاءنا الطلب من الأندية لم نتردد لحظة واحدة أن نلبي هذا الطلب بالذهاب الى مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونطالب بحقوق هذه الأندية إيمانا بواجبنا الوطني“.
ولفت رئيس اتحاد الكرة الجهود الكبيرة التي بذلها الأمين العام للاتحاد أحمد الخميس الذي وقف بكل وضوح مع القرار وعمل على تسخير كافة الجهود وكان منفذا لكل القرارات التي طلبت من الاتحاد أو الأندية كما هو الحال مع أعضاء مجلس الإدارة الذين أعلنوا وقوفهم الكامل مع مطالب الاتحاد والأندية السعودية، ونوه الى العلاقة المميزة التي يمتلكها الاتحاد والتواصل الجيد مع الاتحاد الآسيوي ولجانه المختلفة، وهو ما يؤكد المكانة الكبيرة التي تحتلها المملكة العربية السعودية اليوم على كافة الأصعدة المختلفة وما تواجد 9 سعوديين في لجان الاتحاد الآسيوي من أصل 11 مقعدا إلا مؤشر قوي على ذلك، فالمملكة العربية السعودية رائدة في كافة المجالات ونعمل في الاتحاد على تأسيس قاعدة سليمة لقادم الأيام سترى النور خلال مراحل متقدمة“.
وحول اللعب في دولتي قطر والإمارات العربية المتحدة الشقيقتين، قال أحمد عيد:“نملك علاقات أخوية مع كافة الأسرة الرياضية في قطر الشقيقة، وكذلك مع اشقائنا في الإمارات، ولمسنا الترحيب الكبير من قبلهم لاستضافة أنديتنا خلال المنافسات القادمة، ونحن قمنا بتخيير الأندية بتحديد الملاعب الملائمة لها ووقع الاختيار على قطر والإمارات مقدما شكره وامتنانه لكل من وافق على الاستضافة في مملكة البحرين وسلطنة عمان“.
وختم تصريحه بقوله: “حين نلعب في قطر كأننا نلعب في المملكة وكذلك الحال في الإمارات، ورياضة كرة القدم فروسية وحين تأتي هذه الفروسية لا بد وأن تكتمل بالروح الرياضية العالية والمؤازرة الجماهيرية التي نتوقعها هناك من الأشقاء، فنحن شعب واحد أخوة وأشقاء نحمي حمى الخليج العربي الذي يحتل مكانا في قلوبنا ونسعى الى تحقيق اتحاد خليجي عربي يخدم رياضتنا في كل المنطقة“.






