عام

رسالة من كريستينا باكر!!

رسالة باللغة الإنجليزية وصلتني على الواتس من السيدة (كريستينا باكر) “زهرة” المذيعة السابقة في قناة (MTV) الموسيقية الألمانية، شرح الله صدرها للإسلام عام 1995م، حكت قصة إسلامها في كتابها بعنوان “من MTV إلى مكة – كيف غير الإسلام حياتي”، شخصيًا كتبت غير مرة عن الكتاب وعن قصة إسلامها وما عانته من ذلك.
الرسالة وصلتني عبر أخي الدكتور محمد فايد إمام وخطيب المركز الإسلامي بلندن وأحد خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. أترككم مع جزء من رسالتها بعد ترجمتها إلى العربية بدون تعليق:
“وأنا أستعرض حياتي كمسلمة عندما أشهرت إسلامي بمناسبة السنة الهجرية الجديدة، كان الحج الذي أكرمني الله بأدائه في عام 2018 م، أحد أهم منعطف في حياتي منذ أن اعتنقت الإسلام في عام 1995.
لقد كانت تجربتي في الحج مُفعمة بصفاء النفس والإعجاب الشديد والعرفان. وقد كان النظر إلى الكعبة من على سطح الحرم الشريف في منتصف الليل والحجاج يطوفون بها بالملايين أمرًا يأخذ بالألباب – لم أستطع أن أمتع ناظري بهذا المنظر الذي لم أشبع منه بما يكفي. كما أن طوافي بالكعبة في الحرم واستغراقي في الدعاء إلى جانب حجاج أخوة لي من كل بقعة من بقاع العالم، وهم يلبسون الإحرام الأبيض الموحد وهم مستغرقون مثلي في الدعاء جعلني أشعر بالسمو والسعادة الغامرة والسكينة التامة من دون أن يشغلني شيء في هذه الدنيا يفسد هذه التجربة الروحانية الفريدة لي.
وأتذكر إعجابي العميق بالمملكة وبالشباب السعوديين الطيبين الذين يعملون بجد وصدق وإخلاص لتسهيل حج آمن وهانئ للجميع. وكان عمال النظافة ورجال الأمن والسقاؤون لماء زمزم على سبيل المثال لا الحصر يؤدون مهامهم بكل فخر واعتزاز، وهم يرتدون زيهم الخاص الذي يظهرهم على أنهم جزء من منظومة الحج.
وقد تأثرت بشكل خاص بالتنقل في منى والجمرات والذي لم يكن آمنًا جدًا فحسب بسبب الجدران الضخمة التي حلت محل الجمرات الثلاث، لكنها أيضًا باردة بفضل أسلوب بناء الخيم الضخمة التي أظلت الحجاج. وبدا التصميم رائع الجمال وكأنه مشهد بديع من فيلم.
ولي ذكريات جميلة في المدينة المنورة حيث استمتعت بزيارة لمتحف بسيط أعاد إلى الحياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كرب أسرة مسؤول وكقائد روحي للعالم أجمع، وبين كيف كون مجتمع المسلمين الأول وأسسه في مدينة الدولة الأولى للإسلام.
لقد قمت بمهام إعلامية كثيرة حيث تلقيت دعوة خاصة من وزارة الإعلام السعودية التي أثلجت صدري.
وفي النهاية تم اختياري لإلقاء كلمة أمام أمير مكة المكرمة وفي الحفل الختامي الذي تم بثه عبر فضائيات العالم الإسلامي كله، كان لي الشرف الحديث كإحدى سيدتين في الحفل فقط. لقد تأثرت بالغ التأثر بحسن الضيافة المذهل والكرم الحاتمي الذي لقيته من المنظمين الذين تم تعيينهم للعناية بي، وهما صحفي التلفاز الأستاذ (خالد العليوي) والأستاذة (مريم خان).
كان (العليوي) خالد على اطلاع تام بمكة المكرمة وبشعابها لأنه من أهلها، فساعدني في أخذ جولة في المدينة، وكان يعرف كل الشعاب الضيقة وأفضل الأماكن فيها باعتباره زميل مهنة في التلفاز، دعمني كثيرًا في مهامي الإعلامية.
أما (مريم خان) الغالية، فغدت مثالًا يحتذى لي في استسلامها التام لمشيئة لله سبحانه وتعالى، وأنوثتها وصبرها الذي فاق صبر الأولياء، وكانت وقتها تُعاني من مرض السرطان، ورحلت إلى جوار ربها بعد سنتين من الحج، رحمها الله رحمة واسعة. استقبلتنا والدتها بباقة ورد بعد أن أتممنا حجنا”. (انتهت الرسالة).

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى