
كانت إيران أول المنتخبات الآسيوية التي حسمت تأهلها إلى كأس العالم 2026، لكن رحلتها نحو البطولة تحولت إلى واحدة من أكثر القصص تعقيدًا قبل انطلاق المونديال، بعدما وجدت نفسها في مواجهة ملفات سياسية وإدارية ولوجستية خارج المستطيل الأخضر.
رغم ضمان التأهل مبكرًا، واجه المنتخب الإيراني حالة من عدم اليقين بشأن مشاركته في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل التوترات السياسية بين طهران وواشنطن وما تبعها من تعقيدات تتعلق بالتأشيرات والتنقلات والإقامة.
وخلال الأسابيع الماضية اضطر الاتحاد الإيراني إلى نقل مقر معسكر المنتخب من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، لتصبح البعثة على الحدود الأمريكية قبل الانتقال إلى المباريات فقط.
كما تأخر إصدار التأشيرات الخاصة باللاعبين وأفراد البعثة، بينما بقي عدد من الإداريين والمسؤولين خارج قائمة الحاصلين على تأشيرات الدخول، الأمر الذي أثار اعتراضات رسمية من الاتحاد الإيراني لكرة القدم.
ولم تتوقف التحديات عند الجوانب الإدارية، إذ تأثرت جاهزية المنتخب أيضًا بتوقف الدوري المحلي لفترات طويلة، ما انعكس على الإعداد البدني والفني للعديد من اللاعبين الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب.
ورغم كل ذلك، وصل المنتخب الإيراني إلى المكسيك قبل أيام من انطلاق البطولة، استعدادًا لخوض مبارياته أمام منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر في دور المجموعات.
زاوية مكة
تمثل إيران حالة فريدة في مونديال 2026؛ فهي أول منتخب ضمن التأهل، لكنها أيضًا من أكثر المنتخبات التي خاضت معركة إدارية وسياسية معقدة قبل أن تبدأ المنافسات.
ففي الوقت الذي تنشغل فيه المنتخبات بالخطط الفنية والتكتيكية، وجدت إيران نفسها أمام ملفات التأشيرات والتنقلات والضغوط الدبلوماسية، لتصبح قصة المنتخب مثالًا على كيف يمكن للسياسة أن تفرض حضورها حتى في أكبر حدث رياضي في العالم.






