المقالات

جورجوس.. من أنت؟

«وما زال “الصج ينقال”»

يسقط المطر حين يعجز السحاب عن حمل الماء، وتسقط الدموع حين يعجز القلب عن تحمل ثقل الألم والحزن الشديد في المواقف. ترى كم من الجماهير الكروية العربية عجزت قلوبها عن تحمل آثار الانهيار الذي لحق بمعظم منتخباتنا العربية في المونديال الحالي؟

٠ “ورب فاكهة تغريك قشرتها، ولبها علقم لا يُحتمل”. حسب مشاهدتنا، فإن غالبية منتخباتنا العربية في منافسات كأس العالم الحالية ظهرت بلا مخالب ولا أنياب، كالحمل الضعيف بين الذئاب، وكأنها منتخبات مجمعة مثل فرق الحواري، بلا إدارة ولا مسؤولية ولا فكر ولا إمكانيات ولا أسلحة بدنية أو فنية، وهذه الحالة العامة والاستهزاء بالمسؤولية يؤديان إلى تشييع أمجاد معظم منتخباتنا العربية في المحافل العالمية والقارية. ومنا خالص المواساة لعشاق غالبية الفرق العربية التي تتفنن في رفع كأس العالم في التبرير وسيناريوهات المراوغة والأعذار.

٠ القدرة على حفظ التوازن والاتزان وسط الاضطرابات وتجنب الهلع هي العلامة الحقيقية البارزة للقيادة الحكيمة، علمًا أن النظام الذي لا يكون منتجًا في أكثر من مناسبة أو حدث أو محفل هو نظام مشوش وغير مسؤول!

٠ سؤال يحيرنا: من أنت يا جورجوس؟ بكل أمانة وصدق، للأخوة المسؤولين عن الكرة السعودية، من هو هذا الذي يسمى جورجوس دونيس (اسمه يذكرنا بمن كانوا يعيشون قبل الميلاد)؟ ما هي مؤهلاته وتجربته وخبراته حتى تُسند إليه، في ليلة ظلماء، مهمة تدريب وقيادة المنتخب السعودي العريق في كأس العالم؟ هذا المجهول، حسب بياناته، كان لاعب وسط غير معروف في أندية يونانية مغمورة، باستثناء باناثينايكوس، ولعب لشيفيلد يونايتد الإنجليزي المغمور أيضًا، وكل ما يملكه من سيرة أنه درب الهلال السعودي عامي 2015 و2016، وبعدها الشارقة الإماراتي، وأخيرًا في قبرص المجهولة كرويًا. هل هذه السيرة تكفي ليستعان به منذ أبريل الماضي لتدريب المنتخب السعودي الأعرق خليجيًا وآسيويًا؟ سؤال منا لمن يهمه الأمر: هل هذا القرار صائب؟

٠ هناك مرحلة يصلها المرء، هي مرحلة السلام البارد؛ لا نتائج تؤلمه، ولا هزائم توجعه، ولا حضور يسعده، ولا غياب يحزنه.. إنه الصمت المؤلم.

يا صاحب الفرج، يا عالٍ بلا درج، أخرجنا من هذه الفوضى والضيق إلى الفرج.

السلام بعد هذا الكلام.

جاسم أشكناني

إعلامي كويتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى