«وما زال الصج ينقال»
قبل الخوض في عمق الموضوع، نود الإشارة إلى أن الإنسان مخلوق أناني بطبعه، غريزته الأساسية أن يبحث عما يهمه ويكتسب منه قبل أي شيء آخر..!
#
لا نعرف حقيقة ما دار في الغرف المغلقة، لكوننا نتابع ونراقب عن بُعد، وأيادينا ليست بالطبخة، فتحملونا، هو رأي. قد تكون حقيقة إعلان وزارة الرياضة السعودية «الأربعاء الماضي» البدء في نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل ما نسبته 25% من أسهم شركات الأندية الأربعة [الاتحاد – الأهلي – الهلال – النصر] إلى صندوق الاستثمارات العامة، وحل مجالس إدارات تلك المؤسسات، حقيقة مؤلمة للخبرات والكفاءات الإدارية الرياضية التي ساهمت فيما وصلت إليه الرياضة السعودية، وخاصة «كرة القدم».. بل وحقيقة موجعة للجماهير الرياضية عامة، والتي تشكل ثقلاً في تحريك عجلة الكرة، وهي التي غالباً ما تكون على ارتباط مباشر مع مجالس الإدارات المعتادة فيما يتعلق بالنتائج والتعاقدات والمطالب المتعلقة بمصالح الفرق..
هنا يجب التريث (فعندما تقدم لك شوربة أو حساءً حاراً تنتظر لتتمكن من الاحتساء حتى لا تلسعك الحرارة وتخليك أطرم – أخرس -).. نعم، يجب التريث، ففي الكثير من القرارات الصعبة تكون الحقيقة كالنحلة، لسعتها مؤلمة وفي جوفها عسل.
لا مانع من الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر لاستكشاف الحقائق، ولكن بالله عليكم لا تجنحوا بالنقاش والحوار حتى لا تتسببوا في صداع يؤلم ويطول، وتتشعب القضية وتروح بكم لأبعد مما كنتم تتوقعون.
الأمور لا تُقاس بالرغبات والأهواء. الحكيم من فكر وقدر واعتبر. أبعدكم الله عن الجدل البيزنطي، لتبقى رياضتكم منارة تضيء لنا جميعاً طرق المتعة والجمال والإثارة، خاصة في كرة القدم، تاج الرياضة الخليجية ونجمتها المتلألئة في سماء خليجنا.
ونبشركم أننا ما إن نقوم بزيارة لديوان ما، وإذا بشاشات التلفزة – شغالة – بنقل مباريات الدوري السعودي (بجمال الملاعب – الجماهير – الأرضيات – الأهازيج – إبداع المعلقين).. منظومة ملفتة للأنظار، تشعر بها وكأن الأرض ترقص بها طرباً.
رياضتكم طرب، حافظوا عليها.
خلص الكلام والسلام.





