في ذكرى اليوم الوطني السعودي، نحتفل كعادتنا بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، ونحييها هذا العام بروح مختلفة، ونحن جميعًا، عسكريين ومواطنين، في خندق واحد للدفاع عن وطننا بدمائنا وأرواحنا.
فالسعودية، رغم كونها راعية للسلام، وحريصة على التهدئة وعدم التصعيد، فإنها في الوقت ذاته صارمة وحاسمة، وصخرة قوية أمام من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
هذا النهج السعودي لم يكن وليد اليوم، وإنما تأسس منذ توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم الدولة ووحدها تحت راية التوحيد وميزان العدل. ثم واصل أبناؤه الملوك البررة المسيرة: الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، رحمهم الله جميعًا، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.
وعبر هذه المسيرة، واصل قادة المملكة بناء الدولة وتعزيز مكانتها، وصولًا إلى ما نشهده اليوم من حضور وتأثير إقليمي ودولي، جعل المملكة طرفًا فاعلًا في القضايا التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، ومركزًا مؤثرًا في محيطها العربي والإسلامي والدولي.
وأكرم الله المملكة بخدمة الحرمين الشريفين، فكانت هذه الخدمة شرفًا ومسؤولية عظيمة، سخرت لها الدولة إمكاناتها، وشهدت المملكة خلال العقود الماضية مراحل متتالية من التنمية والتطور والتقدم في مختلف المجالات.
نسأل الله أن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ قيادتها الرشيدة، وشعبها الوفي، وأن يحفظ جنودها ورجال أمنها، وأن يديم على بلادنا رخاءها واستقرارها.
وكل عام والسعودية، قيادةً وشعبًا، ومن يقيم على أرضها، في رخاء واستقرار وأمن وأمان.




