المجتمعالمحلية

«عزنا بطبعنا » يجمع أقسام العلوم الاجتماعية في احتفاء وطني بجامعة أم القرى

تحت رعاية وكيلة عميد كلية العلوم الاجتماعية د. عائشة الصبحي، أقامت كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى احتفالها باليوم الوطني السعودي الـ96 تحت عنوان «عزنا بطبعنا »، بمشاركة عضوات هيئة التدريس وطالبات الكلية، وحضور أقسام التاريخ والإعلام واللغة الإنجليزية والخدمة الاجتماعية والجغرافيا، في فعالية جمعت بين الهوية الوطنية والتخصص الأكاديمي والمشاركة الطلابية.

وشهد مقر الكلية بالزاهر تنظيم أركان خاصة بأقسام الكلية، قبل انتقال الحضور إلى قاعة الجوهرة لبدء البرنامج الاحتفالي، الذي امتد من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب وإدارة الاتصال المؤسسي بالجامعة.

وجاءت الفعالية بصيغة تتجاوز الاحتفال التقليدي، إذ شارك كل قسم من أقسام كلية العلوم الاجتماعية بمحتوى يعكس طبيعته الأكاديمية، لتتشكل صورة وطنية واحدة من زوايا معرفية وثقافية ومجتمعية متعددة.

وأسهم قسم الإعلام في تقديم حضور بصري واتصالي يعكس دوره في صناعة المحتوى ونقل الرسائل إلى الجمهور، إلى جانب عرض «السعودية العظمى»، الذي تناول مكانة المملكة وعناصر الفخر والاعتزاز بها.

ولم يكن حضور الإعلام مقتصرًا على نقل المناسبة، بل ظهر باعتباره أداة لتوثيق اللحظة الوطنية وصناعة ذاكرتها البصرية من خلال الصورة والصوت والعروض المرئية.

أما قسم الخدمة الاجتماعية فقدم بُعدًا مجتمعيًا للفعالية، من خلال إبراز أهمية القيم الاجتماعية والتماسك المجتمعي في بناء مجتمع معتز بهويته، ليؤكد أن مفهوم الوطن لا يرتبط فقط بالتاريخ والمكان، وإنما بالإنسان والعلاقات والروابط الاجتماعية التي تشكل المجتمع.

كما شارك قسم اللغة الإنجليزية بفقرة ضمن البرنامج، عكست التنوع الأكاديمي واللغوي في الكلية، وأظهرت تعدد الأساليب التي يمكن من خلالها التعبير عن الانتماء والاعتزاز بالوطن.

ومن خلال مشاركة قسم التاريخ، استعاد البرنامج ارتباط حاضر المملكة بمسيرتها التاريخية، وما تمثله الذاكرة الوطنية من أساس لفهم تطور الوطن وتكوّن هويته، مستحضرًا الإرث والتجارب والأحداث التي أسهمت في بناء المملكة بصورتها الحالية.

وقدّم قسم الجغرافيا واحدًا من المشاهد اللافتة في الفعالية بعنوان «عزنا بكرمنا.. مناطقنا تراث، ومقدساتنا فخر»، في مشهد تمثيلي أبرز التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، وما تتميز به مناطقها من عادات وتراث وخصوصية ثقافية، إلى جانب مكانة المقدسات.

وجسدت الفقرة فكرة أن تنوع مناطق المملكة يمثل عنصر إثراء للهوية الوطنية، ضمن وطن يجمع اختلاف البيئات والموروثات في هوية واحدة متكاملة.

وشكلت الأركان المصاحبة للفعالية مساحة لكل قسم للتعبير عن تخصصه وهويته، قبل أن تنتقل الفعالية إلى قاعة الجوهرة، حيث بدأت الفقرات الرسمية بالترحيب بالحضور والسلام الملكي وكلمة عن الوطن، ثم تنوعت المشاركات بين العروض المرئية والشعر والمسرح والمشاهد التمثيلية والمسابقات.

كما حضرت طالبات الدراسات العليا ضمن البرنامج، فيما منحت المسابقات والتصويت على الركن الفائز الطالبات والحاضرات مساحة أكبر للتفاعل والمشاركة.

وما ميّز «عزنا بطبعنا » أن أقسام الكلية لم تظهر بوصفها وحدات أكاديمية منفصلة، بل شاركت في بناء تجربة واحدة؛ فكان للإعلام حضوره البصري، وللتاريخ ذاكرته، وللجغرافيا قراءتها للمكان، وللخدمة الاجتماعية بعدها الإنساني والمجتمعي، فيما أضافت اللغة والفنون والمسرح أدوات أخرى للتعبير.

وعكست الفعالية بذلك نموذجًا للأنشطة الجامعية التي توظف التخصص الأكاديمي في خدمة المناسبة الوطنية، وتحول الطالبات وعضوات هيئة التدريس من حضور للمناسبة إلى مشاركات في إنتاج مضمونها.

وقد جمع البرنامج بين الكلمات الوطنية والعروض المرئية والشعر والمسرح والمسابقات والمشاركة الأكاديمية والطلابية واستحضار التاريخ والتراث والمناطق السعودية، في تجربة متعددة الوسائل والمضامين.

واختُتمت الفعالية وسط أجواء وطنية بعد برنامج جمع عضوات هيئة التدريس وطالبات كلية العلوم الاجتماعية، وأتاح لكل تخصص التعبير عن الوطن بلغته الخاصة.

وفي «عزنا بطبعنا »، لم يكن الوطن مجرد عنوان للاحتفال؛ بل ظهر إنسانًا في الخدمة الاجتماعية، وذاكرة في التاريخ، ومكانًا في الجغرافيا، ورسالة في الإعلام، وتعبيرًا يتجاوز لغة واحدة، لتلتقي جميعها في هوية سعودية واحدة.

عهود الزهراني

‏رئيس قسم صحافة البيانات والذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى