قال الله تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾
الأمن ليس مجرد غيابًا للخوف بل هو الحياة التي تستقيم بها شؤون الناس والطمأنينة التي تقوم في ظلها الأوطان والركيزة التي تنطلق منها مسيرة التنمية والازدهار فلا تستقر الأوطان وتنمو وتزدهر وتطمئن المجتمعات إذا فُقد أمنها
فمنذ أن توحّدت هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ومن بعده أبناؤه الملوك البررة – رحمهم الله – وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – وهي بفضل الله متمسكة بعقيدتها وقيمها مستندة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجاعلةً الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لمسيرة البناء والتنمية.
فالأمن أساس تقدم الأوطان وازدهارها وإذا اختل الأمن تعطلت مصالح الناس واضطربت شؤون الحياة وانتشرت الفوضى والجريمة وانتهاك الحقوق والحرمات.
ورغم ما تشهده المنطقة من صراعات وتوترات تنعم المملكة – ولله الحمد – بالأمن والأمان والرخاء والاستقرار بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بما تبذله القيادة من جهود وما يقوم به رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من واجبات عظيمة في حماية حدود الوطن وصون أمنه ومقدراته.
والمواطن شريك أساسي في هذه المسؤولية فالمحافظة على أمن الوطن لا تقتصر على رجل الأمن وحده بل تبدأ من وعي كل فرد وإحساسه بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.
ومن هذا المنطلق اوجه رسالتي إلى أبناء هذا الوطن الغالي أن نكون صفًا واحدًا ويدًا واحدة في المحافظة على أمن الوطن واستقراره ومقدراته وأن نستشعر قيمة ما نعيشه من أمن ورخاء واستقرار.
كما أن من صور المحافظة على الأمن عدم الانسياق خلف الشائعات أو تداول الأخبار والمقاطع والصور مجهولة المصدر خصوصًا ما تبثه الحسابات الوهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالكلمة مسؤولية ونشر المعلومة غير الموثوقة قد يسهم في إثارة البلبلة وتضليل المجتمع.
وعلينا استقاء الأخبار والمعلومات من الجهات الرسمية والمتحدثين المعتمدين والمصادر الموثوقة فهي الأقدر على تقديم المعلومة الصحيحة في وقتها.
ختامًا:
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ وطننا الغالي وقيادته وشعبه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار وأن يحفظ رجال قواتنا المسلحة وأمننا في كل موقع.
دمت يا وطني شامخا.. آمنا مطمئنا.

