كان هناك فتاة تدعى رؤى في العاشرة من عمرها، رؤى فتاة مرحة، مغامرة أحيانًا، إلا أن مغامراتها لا تشمل صعود المرتفعات؛ فهي تخاف منها خوفا شديدا.
كانت تخفي هذا السر؛ فلم يكن أحد يعرف عنه غير عائلتها الصغيرة، فقد كانت تريد أن تظهر بصورة قوية دائما.
ذات يوم خرجت رؤى للتنزه مع بنات خالتها وقررت الفتيات أن يجربن ركوب الجسر المعلق؛ فحاولت أن تتهرب، وأن تقنعهن بفكرة أخرى، ولكنها خافت أن ينكشف أمرها، فأجبرت نفسها، وتجاهلت خوفها، وركبت معهن.
ركبت المقطورة، ورغم أنها تبدو متماسكة، إلا أنها بدأت تهدأ تدريجيا، وبدأت تستمع بالمناظر أسفل المقطورة، والمناظر تحتها، سبحان الله الخالق.
لم تشعر رؤى إلا وقد وصلت إلى نهاية الرحلة. نزلت من المقطورة وهي تشعر بفرحة غامرة، وأيقنت أن الأمر أبسط مما كانت تتخيل.
ومنذ ذاك اليوم تغيرت رؤى، ولم تعد تخاف من المرتفعات ، وتعلمت درسًا جميلاً من هذه التجربة، وعزمت على أن تواجه مخاوفها بثقة، وألا تجعل الخوف يمنعها من المغامرات الممتعة.
بقلم/ رؤى بنت عبدالمحسن الغامدي





