المحليةتحقيقات وتقارير

من مكة والمدينة ومساجد جازان إلى مطار الرياض.. اعتداءات الحوثيين تطال المعتمرين والمدنيين

أعاد الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، إلى الواجهة سلسلة الاعتداءات السابقة على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمساجد في منطقة جازان، في تصعيد يهدد سلامة المدنيين والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها قناة «العربية» أعدادًا كبيرة من المسافرين يرتدي كثير منهم ملابس الإحرام داخل المطار، في مشاهد تعكس وجود قاصدي بيت الله الحرام ضمن مستخدمي المطارات السعودية، وتكشف حجم المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها جراء الهجمات على المنشآت الجوية المدنية.

ولم يكن الاعتداء على مطار الرياض الحادثة الأولى في سجل الهجمات الحوثية التي طالت مناطق ذات مكانة دينية في المملكة. ففي 29 سبتمبر 2026، تعرضت محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم بطائرة مسيّرة، وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن التحقيقات أثبتت مسؤولية الحوثيين عن الهجوم، الذي تسبب في خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. وتخدم المحطة مرافق من بينها المسجد النبوي الشريف.

كما شهدت منطقة جازان اعتداءات طالت المساجد، كان أحدثها في 12 سبتمبر 2026، عندما سقط مقذوف حوثي في محافظة الطوال، ما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار مادية بمسجد وعدد من المباني والمركبات، وفق بيان الدفاع المدني.

وتعود الاعتداءات التي ألحقت أضرارًا بالمساجد في جازان إلى سنوات سابقة؛ إذ شهدت المنطقة عام 2015 سقوط قذائف على مساجد، كما تعرض مسجد في محافظة الطوال لأضرار جراء مقذوفات حوثية في نوفمبر 2016، في حادثة أسفرت عن إصابة خمسة مواطنين.

وتضاف هذه الوقائع إلى محاولات استهداف مكة المكرمة ومحيطها بالصواريخ خلال السنوات الماضية، والتي أعلنت الجهات السعودية اعتراضها، وسط اتهامات للحوثيين بتعريض المناطق المقدسة والمدنيين للخطر.

وتثير هذه الاعتداءات المتكررة تساؤلات بشأن استمرار استهداف المنشآت المدنية ودور العبادة والبنية التحتية المرتبطة بخدمة السكان والزوار، خصوصًا أن المطارات السعودية تستقبل ملايين المسافرين من مختلف الجنسيات، ومن بينهم المعتمرون والحجاج وزوار المسجد النبوي.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت في بيان إلحاقي أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة 12 شخصًا، بينهم أربعة مواطنين وثمانية مقيمين، وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة، إضافة إلى أضرار مادية يجري حصرها، بعد تعليق العمليات التشغيلية مؤقتًا لتقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق.

ويؤكد تكرار هذه الهجمات أهمية حماية المطارات ودور العبادة والمنشآت المدنية، وضمان سلامة قاصدي الحرمين الشريفين، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تهدد أرواح المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى